باب 19 كيفية مصالحة الحسن بن علي (صلوات الله عليهما) معاوية و ما جرى بينهما قبل ذلك
1- ع، علل الشرائع دَسَّ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ- وَ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ وَ إِلَى حُجْرِ بْنِ الْحَارِثِ (1)- وَ شَبَثِ بْنِ رِبْعِيٍّ دَسِيساً أَفْرَدَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِعَيْنٍ مِنْ عُيُونِهِ- أَنَّكَ إِنْ قَتَلْتَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَلَكَ مِائَتَا أَلْفِ دِرْهَمٍ- وَ جُنْدٌ مِنْ أَجْنَادِ الشَّامِ وَ بِنْتٌ مِنْ بَنَاتِي- فَبَلَغَ الْحَسَنَ(ع)فَاسْتَلْأَمَ وَ لَبِسَ دِرْعاً وَ كَفَرَهَا- وَ كَانَ يَحْتَرِزُ وَ لَا يَتَقَدَّمُ لِلصَّلَاةِ بِهِمْ إِلَّا كَذَلِكَ- فَرَمَاهُ أَحَدُهُمْ فِي الصَّلَاةِ بِسَهْمٍ فَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ- لِمَا عَلَيْهِ مِنَ اللَّأْمَةِ فَلَمَّا صَارَ فِي مُظْلَمِ سَابَاطَ- ضَرَبَهُ أَحَدُهُمْ بِخَنْجَرٍ مَسْمُومٍ فَعَمِلَ فِيهِ الْخَنْجَرُ- فَأَمَرَ(ع)أَنْ يُعْدَلَ بِهِ إِلَى بَطْنِ جُرَيْحَى (2) وَ عَلَيْهَا- عَمُّ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ قَيْلَةَ- فَقَالَ الْمُخْتَارُ لِعَمِّهِ- تَعَالَ حَتَّى نَأْخُذَ الْحَسَنَ وَ نُسَلِّمَهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ- فَيَجْعَلَ لَنَا الْعِرَاقَ فَنَذِرَ بِذَلِكَ الشِّيعَةُ مِنْ قَوْلِ الْمُخْتَارِ لِعَمِّهِ- فَهَمُّوا بِقَتْلِ الْمُخْتَارِ- فَتَلَطَّفَ عَمُّهُ لِمَسْأَلَةِ الشِّيعَةِ بِالْعَفْوِ عَنِ الْمُخْتَارِ فَفَعَلُوا- فَقَالَ الْحَسَنُ(ع)وَيْلَكُمْ وَ اللَّهِ إِنَّ مُعَاوِيَةَ- لَا يَفِي لِأَحَدٍ مِنْكُمْ بِمَا ضَمِنَهُ فِي قَتْلِي- وَ إِنِّي أَظُنُّ أَنِّي إِنْ وَضَعْتُ يَدِي فِي يَدِهِ- فَأُسَالِمُهُ لَمْ يَتْرُكْنِي أَدِينُ لِدِينِ جَدِّي ص وَ إِنِّي أَقْدِرُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَحْدِي- وَ لَكِنِّي كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَبْنَائِكُمْ وَاقِفِينَ عَلَى أَبْوَابِ أَبْنَائِهِمْ- يَسْتَسْقُونَهُمْ وَ يَسْتَطْعِمُونَهُمْ- بِمَا جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُمْ فَلَا يُسْقَوْنَ وَ لَا يُطْعَمُونَ- فَبُعْداً وَ سُحْقاً لِمَا كَسَبَتْهُ أَيْدِيهِمْ- وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ