بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 291 من 399

[صفحة 291]

الطَّعْمِ وَ الشَّهْوَةِ لَهُ أَكْثَرَ مِمَّا يُعْطَاهُ مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي حُبِّنَا- وَ إِنَّ عَلَى الْكَوْثَرِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ فِي يَدِهِ عَصًا مِنْ عَوْسَجٍ يَحْطِمُ بِهَا أَعْدَاءَنَا- فَيَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ إِنِّي أَشْهَدُ الشَّهَادَتَيْنِ- فَيَقُولُ انْطَلِقْ إِلَى إِمَامِكَ فُلَانٍ فَاسْأَلْهُ أَنْ يَشْفَعَ لَكَ- فَيَقُولُ يَتَبَرَّأُ مِنِّي إِمَامِيَ الَّذِي تَذْكُرُهُ- فَيَقُولُ ارْجِعْ وَرَاءَكَ- فَقُلْ لِلَّذِي كُنْتَ تَتَوَلَّاهُ وَ تُقَدِّمُهُ عَلَى الْخَلْقِ- فَاسْأَلْهُ إِذْ كَانَ عِنْدَكَ خَيْرُ الْخَلْقِ أَنْ يَشْفَعَ لَكَ- فَإِنَّ خَيْرَ الْخَلْقِ حَقِيقٌ أَنْ لَا يُرَدَّ إِذَا شَفَعَ- فَيَقُولُ إِنِّي أَهْلِكُ عَطَشاً فَيَقُولُ- زَادَكَ اللَّهُ ظَمَأً وَ زَادَكَ اللَّهُ عَطَشاً- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- وَ كَيْفَ يَقْدِرُ عَلَى الدُّنُوِّ مِنَ الْحَوْضِ وَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ غَيْرُهُ- قَالَ وَرِعَ عَنْ أَشْيَاءَ قَبِيحَةٍ- وَ كَفَّ عَنْ شَتْمِنَا إِذَا ذَكَرَنَا وَ تَرَكَ أَشْيَاءَ اجْتَرَأَ عَلَيْهَا غَيْرُهُ- وَ لَيْسَ ذَلِكَ لِحُبِّنَا وَ لَا لِهَوًى مِنْهُ- وَ لَكِنْ ذَلِكَ لِشِدَّةِ اجْتِهَادِهِ فِي عِبَادَتِهِ وَ تَدَيُّنِهِ- وَ لِمَا قَدْ شَغَلَ بِهِ نَفْسَهُ عَنْ ذِكْرِ النَّاسِ فَأَمَّا قَلْبُهُ فَمُنَافِقٌ- وَ دِينُهُ النَّصْبُ بِاتِّبَاعِ أَهْلِ النَّصْبِ وَ وَلَايَةِ الْمَاضِينَ- وَ تَقَدُّمِهِ لَهُمَا عَلَى كُلِّ أَحَدٍ (1).

بيان الرضراض الحصا أو صغارها قوله(ع)و سقيت إسناد السقي إليها مجازي لسببيتها لذلك.

32- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ الْبُكَاءَ وَ الْجَزَعَ مَكْرُوهٌ لِلْعَبْدِ فِي كُلِّ مَا جَزِعَ- مَا خَلَا الْبُكَاءَ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع) فَإِنَّهُ فِيهِ مَأْجُورٌ (2).
33- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ عَنْ خَالِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الزَّيَّاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْمَكْفُوفِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ‏ وَ مَنْ ذُكِرَ الْحُسَيْنُ عِنْدَهُ- فَخَرَجَ مِنْ عَيْنَيْهِ مِنَ الدُّمُوعِ مِقْدَارُ جَنَاحِ ذُبَابٍ- كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَمْ يَرْضَ لَهُ بِدُونِ الْجَنَّةِ (3).
____________
(1) المصدر ص 101، و هكذا ما يليه.
(2) كامل الزيارات 100.
(3) المصدر ص 100 و 101.
التالي صفحة 291 من 399 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...