امْرُرْ عَلَى جَدَثِ الْحُسَيْنِ* * * -فَقُلْ لِأَعْظُمِهِ الزَّكِيَّةِ - قَالَ فَلَمَّا بَكَى أَمْسَكْتُ أَنَا فَقَالَ مُرَّ فَمَرَرْتُ- قَالَ ثُمَّ قَالَ زِدْنِي زِدْنِي قَالَ فَأَنْشَدْتُهُ- يَا مَرْيَمُ قُومِي وَ انْدُبِي مَوْلَاكِ* * * -وَ عَلَى الْحُسَيْنِ فَأَسْعِدِي بِبُكَاكِ - قَالَ فَبَكَى وَ تَهَايَجَ النِّسَاءُ- قَالَ فَلَمَّا أَنْ سَكَتْنَ قَالَ لِي يَا بَا هَارُونَ- مَنْ أَنْشَدَ فِي الْحُسَيْنِ فَأَبْكَى عَشَرَةً فَلَهُ الْجَنَّةُ- ثُمَّ جَعَلَ يَنْتَقِصُ وَاحِداً وَاحِداً حَتَّى بَلَغَ الْوَاحِدَ- فَقَالَ مَنْ أَنْشَدَ فِي الْحُسَيْنِ فَأَبْكَى وَاحِداً فَلَهُ الْجَنَّةُ- ثُمَّ قَالَ مَنْ ذَكَرَهُ فَبَكَى فَلَهُ الْجَنَّةُ. وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لِكُلِّ سِرٍّ ثَوَابٌ إِلَّا الدَّمْعَةَ فِينَا (1).
بيان: لعل المعنى أن أسرار كل مصيبة و الصبر عليها موجب للثواب إلا البكاء عليهم و يحتمل أن يكون تصحيف شيء (2) أي لكل شيء من الطاعة ثواب مقدر إلا الدمعة فيهم فإنه لا تقدير لثوابها.
26- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اطَّلَعَ إِلَى الْأَرْضِ فَاخْتَارَنَا- وَ اخْتَارَ لَنَا شِيعَةً يَنْصُرُونَنَا وَ يَفْرَحُونَ لِفَرَحِنَا- وَ يَحْزَنُونَ لِحُزْنِنَا وَ يَبْذُلُونَ أَمْوَالَهُمْ وَ أَنْفُسَهُمْ فِينَا- أُولَئِكَ مِنَّا وَ إِلَيْنَا.