قَالَ لَبَّيْكَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ- قَالَ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ الشِّعْرَ فِي الْحُسَيْنِ وَ تُجِيدُ- فَقَالَ لَهُ نَعَمْ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ- قُلْ فَأَنْشَدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فَبَكَى وَ مَنْ حَوْلَهُ- حَتَّى صَارَتِ الدُّمُوعُ عَلَى وَجْهِهِ وَ لِحْيَتِهِ- ثُمَّ قَالَ يَا جَعْفَرُ- وَ اللَّهِ لَقَدْ شَهِدَتْ مَلَائِكَةُ اللَّهِ الْمُقَرَّبُونَ هَاهُنَا- يَسْمَعُونَ قَوْلَكَ فِي الْحُسَيْنِ(ع)وَ لَقَدْ بَكَوْا كَمَا بَكَيْنَا وَ أَكْثَرَ- وَ لَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَكَ يَا جَعْفَرُ- فِي سَاعَتِهِ (1) الْجَنَّةَ بِأَسْرِهَا وَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ- فَقَالَ يَا جَعْفَرُ أَ لَا أَزِيدُكَ قَالَ نَعَمْ يَا سَيِّدِي- قَالَ مَا مِنْ أَحَدٍ قَالَ فِي الْحُسَيْنِ شِعْراً فَبَكَى وَ أَبْكَى بِهِ- إِلَّا أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ وَ غَفَرَ لَهُ (2).
18- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ قَالَ الرِّضَا(ع)إِنَّ الْمُحَرَّمَ شَهْرٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُحَرِّمُونَ فِيهِ الْقِتَالَ- فَاسْتُحِلَّتْ فِيهِ دِمَاؤُنَا وَ هُتِكَتْ فِيهِ حُرْمَتُنَا- وَ سُبِيَ فِيهِ ذَرَارِيُّنَا وَ نِسَاؤُنَا- وَ أُضْرِمَتِ النِّيرَانُ فِي مَضَارِبِنَا وَ انْتُهِبَ مَا فِيهَا مِنْ ثِقْلِنَا- وَ لَمْ تُرْعَ لِرَسُولِ اللَّهِ حُرْمَةٌ فِي أَمْرِنَاالرجال: جعفر بن عفان الطائى، ثمّ بعد ما روى هذا الحديث عن الكشّيّ قال: و روى الأغاني عن محمّد بن يحيى بن أبي مرة التغلبى قال: مررت بجعفر بن عثمان الطائى يوما و هو على باب منزله، فسلمت عليه فقال لي: مرحبا يا أخا تغلب اجلس! فجلست فقال لي: أ ما تعجب من ابن أبي حفصة- لعنه اللّه- حيث يقول:
أنى يكون و ليس ذاك بكائن* * * لبنى البنات وراثة الاعمام فقلت: بلى و اللّه انى لا تعجب منه و أكثر اللعن عليه فهل قلت في ذلك شيئا فقال:
نعم قلت:
لم لا يكون و ان ذاك لكائن* * * لبنى البنات وراثة الاعمام للبنت نصف كامل من ماله* * * و العم متروك بغير سهام ما للطليق و للتراث و انما* * * صلى الطليق مخافة الصمصام.
(1) في ساعتك خ ظ. كما في الوسائل ب 104 من أبواب المزار تحت الرقم 1.