الْجِرَابَ عَلَى ظَهْرِهِ- إِلَى مَنَازِلِ الْأَرَامِلِ وَ الْيَتَامَى وَ الْمَسَاكِينِ.
- وَ قِيلَ إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ عَلَّمَ وَلَدَ الْحُسَيْنِ(ع)الْحَمْدَ- فَلَمَّا قَرَأَهَا عَلَى أَبِيهِ أَعْطَاهُ أَلْفَ دِينَارٍ وَ أَلْفَ حُلَّةٍ- وَ حَشَا فَاهُ دُرّاً فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ- وَ أَيْنَ يَقَعُ هَذَا مِنْ عَطَائِهِ يَعْنِي تَعْلِيمَهُ وَ أَنْشَدَ الْحُسَيْنُ(ع) إِذَا جَادَتِ الدُّنْيَا عَلَيْكَ فَجُدْ بِهَا* * * -عَلَى النَّاسِ طُرّاً قَبْلَ أَنْ تَتَفَلَّتْ- فَلَا الْجُودُ يُفْنِيهَا إِذَا هِيَ أَقْبَلَتْ* * * -وَ لَا الْبُخْلُ يُبْقِيهَا إِذَا مَا تَوَلَّتْ.
- وَ مِنْ تَوَاضُعِهِ(ع)أَنَّهُ مَرَّ بِمَسَاكِينَ- وَ هُمْ يَأْكُلُونَ كِسَراً لَهُمْ عَلَى كِسَاءٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ- فَدَعَوْهُ إِلَى طَعَامِهِمْ فَجَلَسَ مَعَهُمْ- وَ قَالَ لَوْ لَا أَنَّهُ صَدَقَةٌ لَأَكَلْتُ مَعَكُمْ- ثُمَّ قَالَ قُومُوا إِلَى مَنْزِلِي- فَأَطْعَمَهُمْ وَ كَسَاهُمْ وَ أَمَرَ لَهُمْ بِدَرَاهِمَ.
- وَ حَدَّثَ الصَّوْلِيُّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي خَبَرٍ- أَنَّهُ جَرَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ كَلَامٌ- فَكَتَبَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى الْحُسَيْنِ(ع) أَمَّا بَعْدُ يَا أَخِي فَإِنَّ أَبِي وَ أَبَاكَ عَلِيٌّ- لَا تَفْضُلُنِي فِيهِ وَ لَا أَفْضُلُكَ وَ أُمُّكَ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَوْ كَانَ مِلْءَ الْأَرْضِ ذَهَباً مِلْكُ أُمِّي مَا وَفَتْ بِأُمِّكَ- فَإِذَا قَرَأْتَ كِتَابِي هَذَا فَصِرْ إِلَيَّ حَتَّى تَتَرَضَّانِي- فَإِنَّكَ أَحَقُّ بِالْفَضْلِ مِنِّي- وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- فَفَعَلَ الْحُسَيْنُ(ع)ذَلِكَ فَلَمْ يَجْرِ بَعْدَ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ (1).
بيان بأمّك أي بفضلها.
4- قب، المناقب لابن شهرآشوب وَ مِنْ شَجَاعَتِهِ(ع)أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ الْحُسَيْنِ(ع) وَ بَيْنَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ مُنَازَعَةٌ فِي ضَيْعَةٍ- فَتَنَاوَلَ الْحُسَيْنُ(ع)عِمَامَةَ الْوَلِيدِ عَنْ رَأْسِهِ- وَ شَدَّهَا فِي عُنُقِهِ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ وَالٍ عَلَى الْمَدِينَةِ- فَقَالَ مَرْوَانُ بِاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ جُرْأَةَ رَجُلٍ عَلَى أَمِيرِهِ- فَقَالَ الْوَلِيدُ وَ اللَّهِ مَا قُلْتَ هَذَا غَضَباً لِي- وَ لَكِنَّكَ حَسَدْتَنِي عَلَى حِلْمِي عَنْهُ- وَ إِنَّمَا كَانَتِ الضَّيْعَةُ لَهُ- فَقَالَ الْحُسَيْنُ الضَّيْعَةُ لَكَ يَا وَلِيدُ وَ قَامَ.- وَ قِيلَ لَهُ يَوْمَ الطَّفِّ انْزِلْ عَلَى حُكْمِ بَنِي عَمِّكَ- قَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا أُعْطِيكُمْ بِيَدِي إِعْطَاءَ الذَّلِيلِ- وَ لَا أَفِرُّ فِرَارَ الْعَبِيدِ ثُمَّ نَادَى يَا عِبَادَ اللَّهِ- إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي
____________