ثُمَّ قَامَ مِنْ سَاعَتِهِ وَ دَخَلَ عَلَى الْوَالِي- فَقَالَ الْوَالِي بَلَغَنِي قَتْلُ غِلْمَانِكَ فَآجَرَكَ اللَّهُ فِيهِمْ- فَقَالَ الْحُسَيْنُ(ع)فَإِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُمْ فَاشْدُدْ يَدَكَ بِهِمْ- قَالَ أَ وَ تَعْرِفُهُمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ كَمَا أَعْرِفُكَ- وَ هَذَا مِنْهُمْ فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى رَجُلٍ وَاقِفٍ بَيْنَ يَدَيِ الْوَالِي- فَقَالَ الرَّجُلُ- وَ مِنْ أَيْنَ قَصَدْتَنِي بِهَذَا وَ مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ أَنِّي مِنْهُمْ- فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ(ع)إِنْ أَنَا صَدَقْتُكَ تُصَدِّقُنِي قَالَ نَعَمْ- وَ اللَّهِ لَأُصَدِّقَنَّكَ فَقَالَ- خَرَجْتَ وَ مَعَكَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ ذَكَرَهُمْ كُلَّهُمْ- فَمِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ مِنْ مَوَالِي الْمَدِينَةِ- وَ الْبَاقُونَ مِنْ جيشان [حُبْشَانِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ الْوَالِي- وَ رَبِّ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ لَتَصْدُقَنِّي أَوْ لَأُهْرِقَنَّ لَحْمَكَ بِالسِّيَاطِ- فَقَالَ الرَّجُلُ وَ اللَّهِ مَا كَذَبَ الْحُسَيْنُ وَ لَصَدَقَ- وَ كَأَنَّهُ كَانَ مَعَنَا فَجَمَعَهُمُ الْوَالِي جَمِيعاً- فَأَقَرُّوا جَمِيعاً فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ.
6- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا صَارَ إِلَى الْحُسَيْنِ(ع)فَقَالَ- جِئْتُكَ أَسْتَشِيرُكَ فِي تَزْوِيجِي فُلَانَةَ فَقَالَ- لَا أُحِبُّ ذَلِكَ وَ كَانَتْ كَثِيرَةَ الْمَالِ- وَ كَانَ الرَّجُلُ أَيْضاً مُكْثِراً فَخَالَفَ الْحُسَيْنَ فَتَزَوَّجَ بِهَا- فَلَمْ يَلْبَثِ الرَّجُلُ حَتَّى افْتَقَرَ- فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ(ع)قَدْ أَشَرْتُ إِلَيْكَ- فَخَلِّ سَبِيلَهَا فَإِنَّ اللَّهَ يُعَوِّضُكَ خَيْراً مِنْهَا- ثُمَّ قَالَ وَ عَلَيْكَ بِفُلَانَةَ فَتَزَوَّجْهَا- فَمَا مَضَتْ سَنَةٌ حَتَّى كَثُرَ مَالُهُ- وَ وَلَدَتْ لَهُ ذَكَراً وَ أُنْثَى وَ رَأَى مِنْهَا مَا أَحَبَّ.