بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 164 من 399

[صفحة 164]

فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذَا كِتَابٌ جَاءَ مِنْهُ- أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ زَيْدَ بْنَ الْحَسَنِ شَرِيفُ بَنِي هَاشِمٍ وَ ذُو سِنِّهِمْ- فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَارْدُدْ عَلَيْهِ صَدَقَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَعِنْهُ عَلَى مَا اسْتَعَانَكَ عَلَيْهِ وَ السَّلَامُ وَ فِي زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ يَقُولُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ الْخَارِجِيُ‏ إِذَا نَزَلَ ابْنُ الْمُصْطَفَى بَطْنَ تَلْعَةَ* * * -نَفَى جَدْبُهَا وَ اخْضَرَّ بِالنَّبْتِ عُودُهَا- وَ زَيْدٌ رَبِيعُ النَّاسِ فِي كُلِّ شَتْوَةٍ* * * -إِذَا أَخْلَفَتْ أَنْوَاؤُهَا وَ رُعُودُهَا- حَمُولٌ لِأَشْنَاقِ الدِّيَاتِ كَأَنَّهُ* * * -سِرَاجُ الدُّجَى إِذْ قَارَنَتْهُ سُعُودُهَا - وَ مَاتَ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ لَهُ تِسْعُونَ سَنَةً- فَرَثَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ وَ ذَكَرُوا مَآثِرَهُ وَ تَلَوْا فَضْلَهُ فَمِمَّنْ رَثَاهُ قُدَامَةُ بْنُ مُوسَى الْجُمَحِيُّ فَقَالَ- فَإِنْ يَكُ زَيْدٌ غَالَتِ الْأَرْضُ شَخْصَهُ* * * -فَقَدْ بَانَ مَعْرُوفٌ هُنَاكَ وَ جُودٌ- وَ إِنْ يَكُ أَمْسَى رَهْنَ رَمْسٍ فَقَدْ ثَوَى* * * -بِهِ وَ هُوَ مَحْمُودُ الْفِعَالِ فَقِيدٌ- سَمِيعٌ إِلَى الْمُعْتَرِّ يَعْلَمُ أَنَّهُ* * * -سَيَطْلُبُهُ الْمَعْرُوفَ ثُمَّ يَعُودُ- وَ لَيْسَ بِقَوَّالٍ وَ قَدْ حَطَّ رَحْلَهُ* * * -لِمُلْتَمِسِ الْمَعْرُوفِ أَيْنَ تُرِيدُ- إِذَا قَصَّرَ الْوَغْدُ الدَّنِيُّ نَمَى بِهِ* * * -إِلَى الْمَجْدِ آبَاءٌ لَهُ وَ جُدُودٌ- مَبَاذِيلُ لِلْمَوْلَى مَحَاشِيدُ لِلْقِرَى* * * -وَ فِي الرَّوْعِ عِنْدَ النَّائِبَاتِ أُسُودٌ- إِذَا انْتُحِلَ الْعِزُّ الطَّرِيفُ فَإِنَّهُمْ* * * -لَهُمْ إِرْثُ مَجْدٍ مَا يُرَامُ تَلِيدُ- إِذَا مَاتَ مِنْهُمْ سَيِّدٌ قَامَ سَيِّدٌ* * * -كَرِيمٌ يُبَنِّي بَعْدَهُ وَ يَشِيدُ - وَ فِي أَمْثَالِ هَذَا يَطُولُ مِنْهَا الْكِتَابُ‏ (1).

بيان قوله و اخضرّ بالنبت النبت إما مصدر أو الباء بمعنى مع أو مبالغة في كثرة النبات حتى أنه نبت في ساق الشجر و يمكن أن يقرأ العود بالفتح و هو الطريق القديم و إنما قيد كونه ربيعا بالشتوة لأنها آخر السنة و هي مظنّة الغلاء و فقد النبات و قيد أيضا بشتاء أخلفت أنواؤها التي تنسب العرب الأمطار إليها الوعد بالمطر و كذا الرعود.

____________
(1) إرشاد المفيد: ص 176 و 177.
التالي صفحة 164 من 399 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...