إِلَى حِصْنِ الْمَوْصِلِ فَتَمُرَّ بِرَجُلٍ مُقْعَدٍ فَتَقْعُدَ عِنْدَهُ- ثُمَّ تَسْتَسْقِيَهُ فَيُسْقِيَكَ وَ يَسْأَلَكَ عَنْ شَأْنِكَ فَأَخْبِرْهُ- وَ ادْعُهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ يُسْلِمُ- وَ امْسَحْ بِيَدِكَ عَلَى وَرِكَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَمْسَحُ مَا بِهِ- وَ يَنْهَضُ قَائِماً فَيَتَّبِعُكَ- وَ تَمُرُّ بِرَجُلٍ أَعْمَى عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ- فَتَسْتَسْقِيهِ فَيُسْقِيكَ وَ يَسْأَلُكَ عَنْ شَأْنِكَ- فَأَخْبِرْهُ وَ ادْعُهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ يُسْلِمُ- وَ امْسَحْ بِيَدِكَ عَلَى عَيْنَيْهِ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُعِيدُهُ بَصِيراً فَيَتَّبِعُكَ- وَ هُمَا يُوَارِيَانِ بَدَنَكَ فِي التُّرَابِ- ثُمَّ تَتْبَعُكَ الْخَيْلُ فَإِذَا صِرْتَ قَرِيباً مِنَ الْحِصْنِ- فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا رَهَقَتْكَ الْخَيْلُ- فَانْزِلْ عَنْ فَرَسِكَ وَ مُرَّ إِلَى الْغَارِ- فَإِنَّهُ يَشْتَرِكُ فِي دَمِكَ فَسَقَةٌ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ- فَفَعَلَ مَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) قَالَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْحِصْنِ قَالَ لِلرَّجُلَيْنِ- اصْعَدَا فَانْظُرَا هَلْ تَرَيَانِ شَيْئاً قَالا نَرَى خَيْلًا مُقْبِلَةً- فَنَزَلَ عَنْ فَرَسِهِ وَ دَخَلَ الْغَارَ وَ عَارَ فَرَسُهُ- فَلَمَّا دَخَلَ الْغَارَ ضَرَبَهُ أَسْوَدُ سَالِخٌ فِيهِ- وَ جَاءَتِ الْخَيْلُ فَلَمَّا رَأَوْا فَرَسَهُ عَائِراً قَالُوا هَذَا فَرَسُهُ- وَ هُوَ قَرِيبٌ وَ طَلَبَهُ الرِّجَالُ فَأَصَابُوهُ فِي الْغَارِ- فَكُلَّمَا ضَرَبُوا أَيْدِيَهُمْ إِلَى شَيْءٍ مِنْ جِسْمِهِ تَبِعَهُمُ اللَّحْمُ- فَأَخَذُوا رَأْسَهُ فَأَتَوْا بِهِ مُعَاوِيَةَ- فَنَصَبَهُ عَلَى رُمْحٍ وَ هُوَ أَوَّلُ رَأْسٍ نُصِبَ فِي الْإِسْلَامِ (1).
____________فخاف زيادا فهرب من العراق الى الموصل، و اختفى في غار بالقرب منها، فأرسل معاوية الى العامل بالموصل ليحمل عمرا إليه، فارسل العامل ليأخذه من الغار الذي كان فيه فوجده ميتا كان قد نهشته حية فمات، و كان العامل عبد الرحمن بن الحكم و هو ابن اخت معاوية. ثمّ روى عن عمّار الدهنى انه قال: أول رأس حمل في الإسلام رأس عمرو بن الحمق الى معاوية قال سفيان: أرسل معاوية ليؤتى به فلدغ و كأنهم خافوا أن يتهمهم فاتوا برأسه.