بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 118 من 399

[صفحة 118]

وَ الْحِكْمَةَ- وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (1)- فَالْكِتَابُ هُوَ النُّبُوَّةُ- وَ الْحِكْمَةُ هِيَ السُّنَّةُ وَ الْمُلْكُ هُوَ الْخِلَافَةُ فَنَحْنُ آلُ إِبْرَاهِيمَ- وَ الْحُكْمُ بِذَلِكَ جَارٍ فِينَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَ أَمَّا دَعْوَاكَ عَلَى حُجَّتِنَا أَنَّهَا مُشْتَبِهَةٌ فَلَيْسَ كَذَلِكَ- وَ حُجَّتُنَا أَضْوَأُ مِنَ الشَّمْسِ وَ أَنْوَرُ مِنَ الْقَمَرِ- كِتَابُ اللَّهِ مَعَنَا وَ سُنَّةُ نَبِيِّهِ ص فِينَا- وَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ ذَلِكَ وَ لَكِنْ ثَنَى عِطْفَكَ- وَ صَعَّرَكَ قَتْلُنَا أَخَاكَ وَ جَدَّكَ وَ خَالَكَ وَ عَمَّكَ- فَلَا تَبْكِ عَلَى أَعْظُمٍ حَائِلَةٍ وَ أَرْوَاحٍ فِي النَّارِ هَالِكَةٍ وَ لَا تَغْضَبُوا لِدِمَاءٍ أَرَاقَهَا الشِّرْكُ- وَ أَحَلَّهَا الْكُفْرُ وَ وَضَعَهَا الدِّينُ- وَ أَمَّا تَرْكُ تَقْدِيمِ النَّاسِ لَنَا فِيمَا خَلَا- وَ عُدُولُهُمْ عَنِ الْإِجْمَاعِ عَلَيْنَا- فَمَا حُرِمُوا مِنَّا أَعْظَمُ مِمَّا حُرِمْنَا مِنْهُمْ- وَ كُلُّ أَمْرٍ إِذَا حَصَلَ حَاصِلُهُ ثَبَتَ حَقُّهُ وَ زَالَ بَاطِلُهُ- وَ أَمَّا افْتِخَارُكَ بِالْمُلْكِ الزَّائِلِ- الَّذِي تَوَصَّلْتَ إِلَيْهِ بِالْمِحَالِ الْبَاطِلِ- فَقَدْ مَلِكَ فِرْعَوْنُ مِنْ قَبْلِكَ فَأَهْلَكَهُ اللَّهُ- وَ مَا تَمْلِكُونَ يَوْماً يَا بَنِي أُمَيَّةَ إِلَّا وَ نَمْلِكُ بَعْدَكُمْ يَوْمَيْنِ- وَ لَا شَهْراً إِلَّا مَلِكْنَا شَهْرَيْنِ وَ لَا حَوْلًا إِلَّا مَلِكْنَا حَوْلَيْنِ- وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّا لَوْ مَلِكْنَا كَانَ مُلْكُنَا أَهْلَكَ لِلنَّاسِ- مِنْ رِيحِ عَادٍ وَ صَاعِقَةِ ثَمُودَ- فَقَوْلُ اللَّهِ يُكَذِّبُكَ فِي ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ‏ (2)- فَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتِهِ الْأَدْنَوْنَ- وَ ظَاهِرُ الْعَذَابِ بِتَمَلُّكِكَ رِقَابَ الْمُسْلِمِينَ ظَاهِرٌ لِلْعِيَانِ- وَ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِكَ تَمَلُّكُ وَلَدِكَ- وَ وُلْدِ أَبِيكَ أَهْلَكَ لِلْخَلْقِ مِنَ الرِّيحِ الْعَقِيمِ- ثُمَّ يَنْتَقِمُ اللَّهُ بِأَوْلِيَائِهِ وَ يَكُونُ‏ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ‏

بيان قال الجوهري يقال ثنى فلان عني عطفه إذا أعرض عنك و قال صعر خده و صاعر أي أماله من الكبر.

12- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَالِكٍ النَّحْوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُعَدِّلِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ صَاحِبِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا حَجَّ مُعَاوِيَةُ نَزَلَ الْمَدِينَةَ- فَاسْتُؤْذِنَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَلَيْهِ- فَقَالَ لِجُلَسَائِهِ- إِذَا أَذِنْتُ لِسَعْدٍ وَ جَلَسَ فَخُذُوا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ‏
____________
(1) النساء: 54.
(2) الأنبياء: 107.
التالي صفحة 118 من 399 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...