أَقْبَلْتِ قَالَتْ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ (1) فَقُلْتُ أَيْنَ تَقْصِدِينَ قَالَتْ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ (2) فَقُلْتُ مَتَى انْقَطَعْتِ قَالَتْ وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ... فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ (3) فَقُلْتُ أَ تَشْتَهِينَ طَعَاماً فَقَالَتْ وَ ما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ (4) فَأَطَعَمْتُهَا ثُمَّ قُلْتُ هَرْوِلِي وَ لَا تَعَجَّلِي قَالَتْ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها (5) فَقُلْتُ أُرْدِفُكِ فَقَالَتْ لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا (6) فَنَزَلْتُ فَأَرْكَبْتُهَا فَقَالَتْ سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا (7) فَلَمَّا أَدْرَكْنَا الْقَافِلَةَ قُلْتُ أَ لَكِ أَحَدٌ فِيهَا قَالَتْ يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ (8) وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ (9) يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ (10) يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ (11) فَصِحْتُ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ فَإِذَا أَنَا بِأَرْبَعَةِ شَبَابٍ مُتَوَجِّهَيْنِ نَحْوَهَا فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ مِنْكِ قَالَتْ الْمالُ وَ الْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا (12) فَلَمَّا أَتَوْهَا قَالَتْ يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (13) فَكَافُونِي بِأَشْيَاءَ فَقَالَتْ وَ اللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ (14) فَزَادُوا عَلَيَّ فَسَأَلْتُهُمْ عَنْهَا فَقَالُوا هَذِهِ أُمُّنَا فِضَّةُ جَارِيَةُ الزَّهْرَاءِ(ع)مَا تَكَلَّمَتْ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً إِلَّا بِالْقُرْآنِ.
9- قيه، الدروع الواقية مِنْ كِتَابِ زُهْدِ النَّبِيِّ ص لِأَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ الْقُمِّيِ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (15) بَكَى النَّبِيُّ ص بُكَاءً شَدِيداً وَ بَكَتْ صَحَابَتُهُ لِبُكَائِهِ