السَّلَامَ وَ قُولَا لَهُ مَا أَحْدَثْنَا بَعْدَكَ غَيْرَ هَذَا فَشَأْنَكَ بِهِ فَجَاءَاهُ فَأَبْلَغَاهُ ذَلِكَ عَنْ أُمِّهِمَا فَقَبَّلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الْتَزَمَهُمَا وَ أَقْعَدَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ أَمَرَ بِذَيْنِكَ السِّوَارَيْنِ فَكُسِرَا فَجَعَلَهُمَا قِطَعاً ثُمَّ دَعَا أَهْلَ الصُّفَّةِ وَ هُمْ قَوْمٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَنَازِلُ وَ لَا أَمْوَالٌ فَقَسَّمَهُ بَيْنَهُمْ قِطَعاً ثُمَّ جَعَلَ يَدْعُو الرَّجُلَ مِنْهُمُ الْعَارِيَ الَّذِي لَا يَسْتَتِرُ بِشَيْءٍ وَ كَانَ ذَلِكَ السِّتْرُ طَوِيلًا لَيْسَ لَهُ عَرْضٌ فَجَعَلَ يُؤَزِّرُ الرَّجُلَ فَإِذَا الْتَقَيَا عَلَيْهِ قَطَعَهُ حَتَّى قَسَّمَهُ بَيْنَهُمْ أُزُراً ثُمَّ أَمَرَ النِّسَاءَ لَا يَرْفَعْنَ رُءُوسَهُنَّ مِنَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ حَتَّى يَرْفَعَ الرِّجَالُ رُءُوسَهُمْ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ صِغَرِ إِزَارِهِمْ إِذَا رَكَعُوا وَ سَجَدُوا بَدَتْ عَوْرَتُهُمْ مِنْ خَلْفِهِمْ ثُمَّ جَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ أَنْ لَا يَرْفَعَ النِّسَاءُ رُءُوسَهُنَّ مِنَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ حَتَّى يَرْفَعَ الرِّجَالُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَحِمَ اللَّهُ فَاطِمَةَ لَيَكْسُوَنَّهَا اللَّهُ بِهَذَا السِّتْرِ مِنْ كِسْوَةِ الْجَنَّةِ وَ لَيُحَلِّيَنَّهَا بِهَذَيْنِ السِّوَارَيْنِ مِنْ حِلْيَةِ الْجَنَّةِ-.
عَنِ الْكَاظِمِ(ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص دَخَلَ عَلَى ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ(ع)وَ فِي عُنُقِهَا قِلَادَةٌ فَأَعْرَضَ عَنْهَا فَقَطَعَتْهَا وَ رَمَتْ بِهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتِ مِنِّي ائْتِينِي يَا فَاطِمَةُ ثُمَّ جَاءَ سَائِلٌ فَنَاوَلَتْهُ الْقِلَادَةَ.
7- قب، المناقب لابن شهرآشوب حِلْيَةُ أَبِي نُعَيْمٍ وَ مُسْنَدُ أَبِي يَعْلَى قَالَتْ عَائِشَةُ مَا رَأَيْتُ أَحَداً قَطُّ أَصْدَقَ مِنْ فَاطِمَةَ غَيْرَ أَبِيهَا.وَ رَوَيَا أَنَّهُ كَانَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهُ سَلْهَا فَإِنَّهَا لَا تَكْذِبُ. وَ قَدْ رَوَى الْحَدِيثَيْنِ عَطَاءٌ وَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.
الْحَسَنُ الْبَصْرِيُ مَا كَانَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أَعْبَدَ مِنْ فَاطِمَةَ كَانَتْ تَقُومُ حَتَّى تَوَرَّمَ قَدَمَاهَا. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَهَا أَيُّ شَيْءٍ خَيْرٌ لِلْمَرْأَةِ قَالَتْ أَنْ لَا تَرَى رَجُلًا وَ لَا يَرَاهَا رَجُلٌ فَضَمَّهَا إِلَيْهِ وَ قَالَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ. وَ فِي الْحِلْيَةِ الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَقَدْ طَحَنَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ص