مَلَكٍ فَيَسِيرُونَ عَلَى يَمِينِهَا وَ يُبْعَثُ إِلَيْهَا مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ فَيَصِيرُونَ عَلَى يَسَارِهَا وَ يُبْعَثُ إِلَيْهَا مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ يَحْمِلُونَهَا عَلَى أَجْنِحَتِهِمْ حَتَّى يُسَيِّرُونَهَا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا صَارَتْ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ تَلْتَفِتُ فَيَقُولُ اللَّهُ يَا بِنْتَ حَبِيبِي مَا الْتِفَاتُكِ وَ قَدْ أَمَرْتُ بِكِ إِلَى جَنَّتِي فَتَقُولُ يَا رَبِّ أَحْبَبْتُ أَنْ يُعْرَفَ قَدْرِي فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ فَيَقُولُ اللَّهُ يَا بِنْتَ حَبِيبِي ارْجِعِي فَانْظُرِي مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حُبٌّ لَكِ أَوْ لِأَحَدٍ مِنْ ذُرِّيَّتِكِ خُذِي بِيَدِهِ فَأَدْخِلِيهِ الْجَنَّةَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ اللَّهِ يَا جَابِرُ إِنَّهَا ذَلِكَ الْيَوْمَ لَتَلْتَقِطُ شِيعَتَهَا وَ مُحِبِّيهَا كَمَا يَلْتَقِطُ الطَّيْرُ الْحَبَّ الْجَيِّدَ مِنَ الْحَبِّ الرَّدِيءِ فَإِذَا صَارَ شِيعَتُهَا مَعَهَا عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ يُلْقِي اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ أَنْ يَلْتَفِتُوا فَإِذَا الْتَفَتُوا فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا أَحِبَّائِي مَا الْتِفَاتُكُمْ وَ قَدْ شَفَّعْتُ فِيكُمْ فَاطِمَةَ بِنْتَ حَبِيبِي فَيَقُولُونَ يَا رَبِّ أَحْبَبْنَا أَنْ يُعْرَفَ قَدْرُنَا فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ فَيَقُولُ اللَّهُ يَا أَحِبَّائِي ارْجِعُوا وَ انْظُرُوا مَنْ أَحَبَّكُمْ لِحُبِّ فَاطِمَةَ انْظُرُوا مَنْ أَطْعَمَكُمْ لِحُبِّ فَاطِمَةَ انْظُرُوا مَنْ كَسَاكُمْ لِحُبِّ فَاطِمَةَ انْظُرُوا مَنْ سَقَاكُمْ شَرْبَةً فِي حُبِّ فَاطِمَةَ انْظُرُوا مَنْ رَدَّ عَنْكُمْ غَيْبَةً فِي حُبِّ فَاطِمَةَ خُذُوا بِيَدِهِ وَ أَدْخِلُوهُ الْجَنَّةَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ اللَّهِ لَا يَبْقَى فِي النَّاسِ إِلَّا شَاكٌّ أَوْ كَافِرٌ أَوْ مُنَافِقٌ فَإِذَا صَارُوا بَيْنَ الطَّبَقَاتِ نَادَوْا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (1) فَيَقُولُونَ فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2.)
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ مُنِعُوا مَا طَلَبُوا وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (3).
58- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (4) اللَّيْلَةُ فَاطِمَةُ وَ الْقَدْرُ اللَّهُ فَمَنْ عَرَفَ فَاطِمَةَ حَقَّ مَعْرِفَتِهَا فَقَدْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَتْ فَاطِمَةَ لِأَنَّ الْخَلْقَ فُطِمُوا عَنْ مَعْرِفَتِهَا.