بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · صفحة 356 من 375

[صفحة 356]

عَبْدِ رَبِّهِ لَوْ طَلَبْتُمُ ابْناً لِنَبِيِّكُمْ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا (1) لَمْ تَجِدُوا غَيْرِي وَ غَيْرَ أَخِي فَنَادَاهُ مُعَاوِيَةُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ حَدِّثْنَا بِنَعْتِ الرُّطَبِ أَرَادَ بِذَلِكَ يُخْجِلُهُ وَ يَقْطَعُ بِذَلِكَ كَلَامَهُ فَقَالَ نَعَمْ تُلْقِحُهُ الشَّمَالُ وَ تُخْرِجُهُ الْجَنُوبُ وَ تُنْضِجُهُ الشَّمْسُ وَ يُطَيِّبُهُ الْقَمَرُ وَ فِي رِوَايَةِ الْمَدَائِنِيِّ الرِّيحُ تَنْفُخُهُ وَ الْحَرُّ تُنْضِجُهُ وَ اللَّيْلُ يُبَرِّدُهُ وَ يُطَيِّبُهُ وَ فِي رِوَايَةِ الْمَدَائِنِيِّ فَقَالَ عَمْرٌو أَبَا مُحَمَّدٍ هَلْ تَنْعَتُ الْخَرْأَةَ قَالَ نَعَمْ تُبْعِدُ الْمَمْشَى فِي الْأَرْضِ الصَّحْصَحِ حَتَّى تَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ وَ لَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ لَا تَسْتَدْبِرْهَا وَ لَا تَمَسَّحْ بِاللُّقْمَةِ وَ الرِّمَّةِ يُرِيدُ الْعَظْمَ وَ الرَّوْثَ وَ لَا تَبُلْ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ.

توضيح الخرء بالفتح دفع الخرء بالضم و الصحصح المكان المستوي و لا يخفى ما في إدخال الروث في تفسير الرمة من الاشتباه.

34- قب، المناقب لابن شهرآشوب الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو أَنَّ مُعَاوِيَةَ سَأَلَ الْحَسَنَ(ع)أَنْ يَصْعَدَ الْمِنْبَرَ وَ يَنْتَسِبَ فَصَعِدَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَسَأُبَيِّنُ لَهُ نَفْسِي بَلَدِي مَكَّةُ وَ مِنًى وَ أَنَا ابْنُ الْمَرْوَةِ وَ الصَّفَا وَ أَنَا ابْنُ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى وَ أَنَا ابْنُ مَنْ عَلَا الْجِبَالَ الرَّوَاسِيَ وَ أَنَا ابْنُ مَنْ كَسَا مَحَاسِنَ وَجْهِهِ الْحَيَاءُ أَنَا ابْنُ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ أَنَا ابْنُ قَلِيلَاتِ الْعُيُوبِ نَقِيَّاتِ الْجُيُوبِ وَ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ يَا مُعَاوِيَةُ مُحَمَّدٌ أَبِي أَمْ أَبُوكَ فَإِنْ قُلْتَ لَيْسَ بِأَبِي فَقَدْ كَفَرْتَ وَ إِنْ قُلْتَ نَعَمْ فَقَدْ أَقْرَرْتَ ثُمَّ قَالَ أَصْبَحَتْ قُرَيْشٌ تَفْتَخِرُ عَلَى الْعَرَبِ بِأَنَّ مُحَمَّداً مِنْهَا وَ أَصْبَحَتِ الْعَرَبُ تَفْتَخِرُ عَلَى الْعَجَمِ بِأَنَّ مُحَمَّداً مِنْهَا وَ أَصْبَحَتِ الْعَجَمُ تَعْرِفُ حَقَّ الْعَرَبِ بِأَنَّ مُحَمَّداً مِنْهَا يَطْلُبُونَ حَقَّنَا وَ لَا يَرُدُّونَ إِلَيْنَا حَقَّنَا.

بيان قال الجوهري رجل ناصح الجيب أي أمين انتهى فقوله(ع)نقيات الجيوب كناية عن عفتهن كما أن طهارة الذيل في عرف العجم كناية عنها.

____________
(1) اللابة: الحرة من الأرض، يقال: «ما بين لابتيها مثل فلان» و أصله في المدينة و هي حرتاها المكتنفتان بها، ثمّ جرى في كل بلدة فيقولون: «ما بين لابتيها مثل فلان» من دون اظهار صاحب الضمير.
التالي صفحة 356 من 375 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...