فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَ مَوَالِيهِ وَ حَمَلَ الْبَاقِيَ إِلَى عِيَالِهِ وَ أَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَقَضَى دَيْنَهُ وَ مَا فَضَلَ دَفَعَهُ إِلَى الرَّسُولِ لِيَتَعَرَّفَ مُعَاوِيَةُ مِنَ الرَّسُولِ مَا فَعَلُوا فَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ أَمْوَالًا حَسَنَةً.
بيان قال الجوهري ضاق الرجل أي بخل و أضاق أي ذهب ماله.
3- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ مَنْدَلِ بْنِ أُسَامَةَ (1) عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ الْحَسَنَ(ع)خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مَاشِياً إِلَى الْمَدِينَةِ فَتَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ لَوْ رَكِبْتَ لِيَسْكُنَ عَنْكَ هَذَا الْوَرَمُ فَقَالَ كَلَّا وَ لَكِنَّا إِذَا أَتَيْنَا الْمَنْزِلَ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُنَا أَسْوَدُ مَعَهُ دُهْنٌ يَصْلُحُ لِهَذَا الْوَرَمِ فَاشْتَرُوا مِنْهُ وَ لَا تُمَاكِسُوهُ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَوَالِيهِ لَيْسَ أَمَامَنَا مَنْزِلٌ فِيهِ أَحَدٌ يَبِيعُ هَذَا الدَّوَاءَ فَقَالَ بَلَى إِنَّهُ أَمَامَنَا وَ سَارُوا أَمْيَالًا فَإِذَا الْأَسْوَدُ قَدِ اسْتَقْبَلَهُمْ فَقَالَ الْحَسَنُ لِمَوْلَاهُ دُونَكَ الْأَسْوَدَ فَخُذِ الدُّهْنَ مِنْهُ بِثَمَنِهِ فَقَالَ الْأَسْوَدُ لِمَنْ تَأْخُذُ هَذَا الدُّهْنَ قَالَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ انْطَلِقْ بِي إِلَيْهِ فَصَارَ الْأَسْوَدُ إِلَيْهِ فَقَالَ الْأَسْوَدُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي مَوْلَاكَ لَا آخُذُ لَهُ ثَمَناً وَ لَكِنِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي وَلَداً سَوِيّاً ذَكَراً يُحِبُّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنِّي خَلَّفْتُ امْرَأَتِي تَمْخَضُ فَقَالَ انْطَلِقْ إِلَى مَنْزِلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ وَهَبَ لَكَ وَلَداً ذَكَراً سَوِيّاً فَرَجَعَ الْأَسْوَدُ مِنْ فَوْرِهِ فَإِذَا امْرَأَتُهُ قَدْ وَلَدَتْ غُلَاماً سَوِيّاً ثُمَّ رَجَعَ الْأَسْوَدُ إِلَى الْحَسَنِ(ع)وَ دَعَا لَهُ بِالْخَيْرِ بِوِلَادَةِ الْغُلَامِ لَهُ وَ إِنَّ الْحَسَنَ قَدْ مَسَحَ رِجْلَيْهِ بِذَلِكَ الدُّهْنِ فَمَا قَامَ عَنْ مَوْضِعِهِ حَتَّى زَالَ الْوَرَمُ.