حَامِلَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ فَقَالَ رَجُلٌ نِعْمَ الْمَرْكَبُ رَكِبْتَ يَا غُلَامُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص وَ نِعْمَ الرَّاكِبُ هُوَ رَوَاهُ الْجَنَابِذِيُّ. وَ رُوِيَ عَنِ الْحَافِظِ أَبِي نُعَيْمٍ مَا أَوْرَدَهُ فِي حِلْيَتِهِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ص يُصَلِّي بِنَا فَجَاءَهُ الْحَسَنُ وَ هُوَ سَاجِدٌ وَ هُوَ صَغِيرٌ حَتَّى يَصِيرَ عَلَى ظَهْرِهِ أَوْ رَقَبَتِهِ فَيَرْفَعُهُ رَفْعاً رَفِيقاً فَلَمَّا صَلَّى قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَصْنَعُ بِهَذَا الصَّبِيِّ شَيْئاً لَا تَصْنَعُهُ بِأَحَدٍ فَقَالَ إِنَّ هَذَا رَيْحَانَتِي وَ إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَ عَسَى أَنْ يُصْلِحَ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَوَاهُ الْجَنَابِذِيُّ فِي كِتَابِهِ. وَ رُوِيَ عَنِ التِّرْمِذِيِّ مِنْ صَحِيحِهِ يَرْفَعُهُ بِسَنَدِهِ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّ أَهْلِ بَيْتِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ كَانَ يَقُولُ لِفَاطِمَةَ(ع)ادْعِي لِي ابْنَيَّ فَيَشَمُّهُمَا وَ يَضُمُّهُمَا إِلَيْهِ. وَ رُوِيَ عَنْ مُسْلِمٍ وَ الْبُخَارِيِّ بِسَنَدَيْهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص طَائِفَةً مِنَ النَّهَارِ لَا يُكَلِّمُنِي وَ لَا أُكَلِّمُهُ حَتَّى جَاءَ سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ ثُمَّ انْصَرَفَ حَتَّى أَتَى مَخْبَأً وَ هُوَ الْمِخْدَعُ فَقَالَ أَ ثَمَّ لُكَعُ أَ ثَمَّ لُكَعُ يَعْنِي حَسَناً فَظَنَنَّا أَنَّمَا تَحْبِسُهُ أُمُّهُ لِأَنْ تَغْسِلَهُ أَوْ تُلْبِسَهُ سِخَاباً فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ يَسْعَى حَتَّى اعْتَنَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَ أَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَعْدَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا قَالَ.
بيان: أ ثم الهمزة للاستفهام و المراد باللكع الصغير و عليه حمله في النهاية و قال الزمخشري في الفائق اللكع اللئيم و قيل الوسخ من قولهم لكم عليه الوسخ و لكث و لكد أي لصق و قيل هو الصغير و عن نوح بن جرير أنه سئل عنه فقال نحن أرباب الحمير نحن أعلم به هو الجحش الراضع و منه حديثه ص أنه طلب الحسن فقال أ ثم لكع أ ثم لكع. 63- كشف، كشف الغمة رُوِيَ عَنِ التِّرْمِذِيِّ فِي صَحِيحِهِ مَرْفُوعاً إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: طَرَقْتُ النَّبِيَّ ص ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي بَعْضِ الْحَاجَةِ فَخَرَجَ وَ هُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى شَيْءٍ مَا أَدْرِي