قَالَ الْحُسَيْنُ(ع)فَلَمْ يَلْحَقْهُ التَّغْيِيرُ وَ النُّقْصَانُ أَيَّامَ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّى تُوُفِّيَتْ فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَقَدْنَا الرُّمَّانَ وَ بَقِيَ التُّفَّاحُ وَ السَّفَرْجَلُ أَيَّامَ أَبِي فَلَمَّا اسْتُشْهِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فُقِدَ السَّفَرْجَلُ وَ بَقِيَ التُّفَّاحُ عَلَى هَيْأَتِهِ لِلْحَسَنِ حَتَّى مَاتَ فِي سَمِّهِ وَ بَقِيَتِ التُّفَّاحَةُ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي حُوصِرْتُ عَنِ الْمَاءِ فَكُنْتُ أَشَمُّهَا إِذَا عَطِشْتُ فَيَسْكُنُ لَهَبُ عَطَشِي فَلَمَّا اشْتَدَّ عَلَيَّ الْعَطَشُ عَضَضْتُهَا وَ أَيْقَنْتُ بِالْفَنَاءِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ قَبْلَ قَتْلِهِ بِسَاعَةٍ فَلَمَّا قَضَى نَحْبَهُ وُجِدَ رِيحُهَا فِي مَصْرَعِهِ فَالْتُمِسَتْ فَلَمْ يُرَ لَهَا أَثَرٌ فَبَقِيَ رِيحُهَا بَعْدَ الْحُسَيْنِ(ع)وَ لَقَدْ زُرْتُ قَبْرَهُ فَوَجَدْتُ رِيحَهَا يَفُوحُ مِنْ قَبْرِهِ فَمَنْ أَرَادَ ذَلِكَ مِنْ شِيعَتِنَا الزَّائِرِينَ لِلَقْبِرِ فَلْيَلْتَمِسْ ذَلِكَ فِي أَوْقَاتِ السَّحَرِ فَإِنَّهُ يَجِدُهُ إِذَا كَانَ مُخْلِصاً.
أَمَالِي أَبِي الْفَتْحِ الْحَفَّارِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ أَبُو رَافِعٍ كُنَّا جُلُوساً مَعَ النَّبِيِّ ص إِذْ هَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ وَ مَعَهُ جَامٌ مِنَ الْبِلَّوْرِ الْأَحْمَرِ مَمْلُوءاً مِسْكاً وَ عَنْبَراً فَقَالَ لَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ اللَّهُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يُحَيِّيكَ بِهَذِهِ التَّحِيَّةِ وَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُحَيِّيَ بِهَا عَلِيّاً وَ وَلَدَيْهِ فَلَمَّا صَارَتْ فِي كَفِّ النَّبِيِّ ص هَلَّلَتْ ثَلَاثاً وَ كَبَّرَتْ ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ بِلِسَانٍ ذَرِبٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى فَأَشَمَّهَا النَّبِيَّ ص ثُمَّ حَيَّا بِهَا عَلِيّاً فَلَمَّا صَارَتْ فِي كَفِّ عَلِيٍّ قَالَتْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ (1) الْآيَةَ فَأَشَمَّهَا عَلِيٌّ وَ حَيَّى بِهَا الْحَسَنَ فَلَمَّا صَارَتْ فِي كَفِّ الْحَسَنِ قَالَتْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الْآيَةَ فَأَشَمَّهَا الْحَسَنَ وَ حَيَّى بِهَا الْحُسَيْنَ فَلَمَّا صَارَتْ فِي كَفِّ الْحُسَيْنِ قَالَتْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (2) ثُمَّ رُدَّتْ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَتْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ (3) فَلَمْ أَدْرِ عَلَى السَّمَاءِ صَعِدَتْ أَمْ فِي الْأَرْضِ نَزَلَتْ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى.
بيان ذرابة اللسان حدته.
____________