بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · صفحة 287 من 375

[صفحة 287]

وَ فِي مُسْنَدِ الْمَوْصِلِيِ‏ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ لِلْحَسَنِ(ع)وَ أَبَاهُ يَسْمَعُ‏ أَنْتَ شَبِيهٌ بِنَبِيٍ‏* * * لَسْتَ شَبِيهاً بِعَلِيٍ‏ وَ عَلِيٌّ يَتَبَسَّمُ وَ كَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ تُرَبِّي الْحَسَنَ وَ تَقُولُ‏ بِأَبِي ابْنُ عَلِيٍ‏* * * أَنْتَ بِالْخَيْرِ مَلِيٌ‏ كُنْ كَأَسْنَانِ حُلِيٍ‏* * * كُنْ كَكَبْشِ الْحَوْلِيِ‏ وَ كَانَتْ أُمُّ الْفَضْلِ امْرَأَةُ الْعَبَّاسِ تُرَبِّي الْحُسَيْنَ وَ تَقُولُ‏ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ‏* * * يَا ابْنَ كَثِيرِ الْجَاهِ‏ فَرْدٌ بِلَا أَشْبَاهٍ‏* * * أَعَاذَهُ إِلَهِي‏ مِنْ أَمَمِ الدَّوَاهِي‏.

إيضاح‏ قال الجزري فيه‏ أنه عليه الصلاة و السلام كان يرقص الحسن أو الحسين و يقول‏ حزقة حزقة* * * ترق عين بقة فترقى الغلام حتى وضع قدميه على صدره.

الحزقة الضعيف المقارب الخطو من ضعفه و قيل القصير العظيم البطن فذكرها له على سبيل المداعبة و التأنيس له و ترق بمعنى اصعد و عين بقة كناية عن صغر العين و حزقة مرفوع على أنه خبر مبتدإ محذوف تقديره أنت حزقة و حزقة الثاني كذلك أو أنه خبر مكرر و من لم ينون حزقة فحذف حرف النداء و هي في الشذوذ كقولهم أطرق كرا (1) لأن حرف النداء إنما يحذف من العلم المضموم أو المضاف انتهى. و الحزقة بضم الحاء المهملة و الزاء المعجمة و فتح القاف المشددة و الظاهر أن عين بقة كناية عن صغر الجثة لا صغر العين و يمكن أن يكون مراده ذلك بأن يكون مراده بالعين النفس أو أن وجه التشبيه بعين البقة صغر عينها و لكن الزمخشري صرح في الفائق بذلك حيث قال و عين بقة منادى ذهب إلى صغر عينيه تشبيها لهما بعين البعوضة انتهى.

قولها ع‏ و اخلع عن الحق الرسن‏ الحق بفتح الحاء فيكون كناية

____________
(1) الكرا: الذكر من القبج، و «أطرق كرا» مثل يضرب لمن يخدع بكلام لطيف له و يراد به الغائلة.
التالي صفحة 287 من 375 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...