عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كَانَ مَلَكٌ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ يُقَالُ لَهُ صَلْصَائِيلُ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي بَعْثٍ فَأَبْطَأَ فَسَلَبَهُ رِيشَهُ وَ دَقَّ جَنَاحَيْهِ وَ أَسْكَنَهُ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ إِلَى لَيْلَةٍ وُلِدَ الْحُسَيْنُ(ع)فَنَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ اسْتَأْذَنَتِ اللَّهَ فِي تَهْنِئَةِ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ ص وَ تَهْنِئَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ فَاطِمَةَ(ع)فَأَذِنَ اللَّهُ لَهُمْ فَنَزَلُوا أَفْوَاجاً مِنَ الْعَرْشِ وَ مِنْ سَمَاءٍ سَمَاءٍ فَمَرُّوا بِصَلْصَائِيلَ وَ هُوَ مُلْقًى بِالْجَزِيرَةِ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ وَقَفُوا فَقَالَ لَهُمْ يَا مَلَائِكَةَ رَبِّي إِلَى أَيْنَ تُرِيدُونَ وَ فِيمَ هَبَطْتُمْ فَقَالَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ يَا صَلْصَائِيلُ قَدْ وُلِدَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ أَكْرَمُ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الدُّنْيَا بَعْدَ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَبِيهِ عَلِيٍّ وَ أُمِّهِ فَاطِمَةَ وَ أَخِيهِ الْحَسَنِ وَ هُوَ الْحُسَيْنُ وَ قَدْ اسْتَأْذَنَّا اللَّهَ فِي تَهْنِئَةِ حَبِيبَةِ مُحَمَّدٍ ص لِوَلَدِهِ فَأَذِنَ لَنَا فَقَالَ صَلْصَائِيلُ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ إِنِّي أَسْأَلُكُمْ بِاللَّهِ رَبِّنَا وَ رَبِّكُمْ وَ بِحَبِيبِهِ مُحَمَّدٍ ص وَ بِهَذَا الْمَوْلُودِ أَنْ تَحْمِلُونِي مَعَكُمْ إِلَى حَبِيبِ اللَّهِ وَ تَسْأَلُونَهُ وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ بِحَقِّ هَذَا الْمَوْلُودِ الَّذِي وَهَبَهُ اللَّهُ لَهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي وَ يَجْبِرَ كَسْرَ جَنَاحِي وَ يَرُدَّنِي إِلَى مَقَامِي مَعَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ فَحَمَلُوهُ وَ جَاءُوا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَهَنَّئُوهُ بِابْنِهِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ قَصُّوا عَلَيْهِ قِصَّةَ الْمَلَكِ وَ سَأَلُوهُ مَسْأَلَةَ اللَّهِ وَ الْإِقْسَامَ عَلَيْهِ بِحَقِّ الْحُسَيْنِ(ع)أَنْ يَغْفِرَ لَهُ خَطِيئَتَهُ وَ يَجْبُرَ كَسْرَ جَنَاحِهِ وَ يَرُدَّهُ إِلَى مَقَامِهِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَدَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ(ع)فَقَالَ لَهَا نَاوِلِينِي ابْنِيَ الْحُسَيْنَ فَأَخْرَجَتْهُ إِلَيْهِ مَقْمُوطاً يُنَاغِي جَدَّهُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَخَرَجَ بِهِ إِلَى الْمَلَائِكَةِ فَحَمَلَهُ عَلَى بَطْنِ كَفِّهِ فَهَلَّلُوا وَ كَبَّرُوا وَ حَمَّدُوا اللَّهَ تَعَالَى وَ أَثْنَوْا عَلَيْهِ فَتَوَجَّهَ بِهِ إِلَى الْقِبْلَةِ نَحْوَ السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ ابْنِيَ الْحُسَيْنِ أَنْ تَغْفِرَ لِصَلْصَائِيلَ خَطِيئَتَهُ وَ تَجْبُرَ كَسْرَ جَنَاحِهِ وَ تَرُدَّهُ إِلَى مَقَامِهِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ فَتَقَبَّلَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ النَّبِيِّ ص مَا أَقْسَمَ بِهِ عَلَيْهِ وَ غَفَرَ لِصَلْصَائِيلَ خَطِيئَتَهُ وَ جَبَرَ كَسْرَ جَنَاحِهِ وَ رَدَّهُ إِلَى مَقَامِهِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ.