ثُمَّ صَارَ ذَلِكَ الْخَاتَمُ إِلَى أَبِي(ع)بَعْدَ أَبِيهِ وَ مِنْهُ صَارَ إِلَيَّ فَهُوَ عِنْدِي وَ إِنِّي لَأَلْبَسُهُ كُلَّ جُمُعَةٍ وَ أُصَلِّي فِيهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ هُوَ يُصَلِّي فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ مَدَّ إِلَيَّ يَدَهُ فَرَأَيْتُ فِي إِصْبَعِهِ خَاتَماً نَقْشُهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عُدَّةٌ لِلِقَاءِ اللَّهِ فَقَالَ هَذَا خَاتَمُ جَدِّي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع.
24- ك (1)، إكمال الدين مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الزاهراني [الزَّهْرَانِيِّ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَلَكاً يُقَالُ لَهُ دَرْدَائِيلُ كَانَ لَهُ سِتَّةَ عَشَرَ أَلْفَ جَنَاحٍ مَا بَيْنَ الْجَنَاحِ إِلَى الْجَنَاحِ هَوَاءٌ وَ الْهَوَاءُ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فَجَعَلَ يَوْماً يَقُولُ فِي نَفْسِهِ أَ فَوْقَ رَبِّنَا جَلَّ جَلَالُهُ شَيْءٌ فَعَلِمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَا قَالَ فَزَادَهُ أَجْنِحَةً مِثْلَهَا فَصَارَ لَهُ اثْنَانِ وَ ثَلَاثُونَ أَلْفَ جَنَاحٍ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنْ طِرْ فَطَارَ مِقْدَارَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ فَلَمْ يَنَلْ رَأْسُهُ قَائِمَةً مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ فَلَمَّا عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِتْعَابَهُ أَوْحَى إِلَيْهِ أَيُّهَا الْمَلَكُ عُدْ إِلَى مَكَانِكَ فَأَنَا عَظِيمٌ فَوْقَ كُلِّ عَظِيمٍ وَ لَيْسَ فَوْقِي شَيْءٌ وَ لَا أُوصَفُ بِمَكَانٍ فَسَلَبَهُ اللَّهُ أَجْنِحَتَهُ وَ مَقَامَهُ مِنْ صُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما) وَ كَانَ مَوْلِدُهُ عَشِيَّةَ الْخَمِيسِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى ملك [مَالِكٍ خَازِنِ النِّيرَانِ أَنْ أَخْمِدِ النِّيرَانَ عَلَى أَهْلِهَا لِكَرَامَةِ مَوْلُودٍ وُلِدَ لِمُحَمَّدٍ ص وَ أَوْحَى إِلَى رِضْوَانَ خَازِنِ الْجِنَانِ أَنْ زَخْرِفِ الْجِنَانَ وَ طَيِّبْهَا لِكَرَامَةِ مَوْلِدٍ وُلِدَ لِمُحَمَّدٍ ص فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ أَوْحَى إِلَى حُورِ الْعِينِ أَنْ تَزَيَّنَّ وَ تَزَاوَرْنَ لِكَرَامَةِ مَوْلُودٍ وُلِدَ لِمُحَمَّدٍ ص فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنْ قُومُوا صُفُوفاً بِالتَّسْبِيحِ وَ التَّحْمِيدِ وَ التَّمْجِيدِ وَ التَّكْبِيرِ لِكَرَامَةِ مَوْلُودٍ وُلِدَ لِمُحَمَّدٍ ص فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ