بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · صفحة 227 من 375

[صفحة 227]

ثُمَّ يَقُولُ جَبْرَئِيلُ(ع)يَا فَاطِمَةُ سَلِي حَاجَتَكِ فَتَقُولِينَ يَا رَبِّ شِيعَتِي فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَتَقُولِينَ يَا رَبِّ شِيعَةُ وُلْدِي فَيَقُولُ اللَّهُ قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَتَقُولِينَ يَا رَبِّ شِيعَةُ شِيعَتِي فَيَقُولُ اللَّهُ انْطَلِقِي فَمَنِ اعْتَصَمَ بِكِ فَهُوَ مَعَكِ فِي الْجَنَّةِ فَعِنْدَ ذَلِكِ يَوَدُّ الْخَلَائِقُ أَنَّهُمْ كَانُوا فَاطِمِيِّينَ فَتَسِيرِينَ وَ مَعَكِ شِيعَتُكِ وَ شِيعَةُ وُلْدِكِ وَ شِيعَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ آمِنَةً رَوْعَاتِهِمْ مَسْتُورَةً عَوْرَاتُهُمْ قَدْ ذَهَبَتْ عَنْهُمُ الشَّدَائِدُ وَ سَهُلَتْ لَهُمُ الْمَوَارِدُ يَخَافُ النَّاسُ وَ هُمْ لَا يَخَافُونَ وَ يَظْمَأُ النَّاسُ وَ هُمْ لَا يَظْمَئُونَ فَإِذَا بَلَغْتِ بَابَ الْجَنَّةِ تَلَقَّتْكِ اثْنَتَا عَشْرَةَ أَلْفَ حَوْرَاءَ لَمْ يَلْتَقِينَ أَحَداً قَبْلَكِ وَ لَا يَتَلَقَّيْنَ أَحَداً كَانَ بَعْدَكِ بِأَيْدِيهِمْ حِرَابٌ مِنْ نُورٍ عَلَى نَجَائِبَ مِنْ نُورٍ رَحَائِلُهَا مِنَ الذَّهَبِ الْأَصْفَرِ وَ الْيَاقُوتِ أَزِمَّتُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ رَطْبٍ عَلَى كُلِّ نَجِيبٍ نُمْرُقَةٌ مِنْ سُنْدُسٍ مَنْضُودٍ فَإِذَا دَخَلْتِ الْجَنَّةَ تُبَاشِرُ بِكِ أَهْلُهَا وَ وُضِعَ لِشِيعَتِكِ مَوَائِدُ مِنْ جَوْهَرٍ عَلَى أَعْمِدَةٍ مِنْ نُورٍ فَيَأْكُلُونَ مِنْهَا وَ النَّاسُ فِي الْحِسَابِ‏ وَ هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ‏ وَ إِذَا اسْتَقَرَّ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ زَارَكِ آدَمُ وَ مَنْ دُونَهُ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ إِنَّ فِي بُطْنَانِ الْفِرْدَوْسِ لؤلؤتان [لُؤْلُؤَتَيْنِ مِنْ عِرْقٍ وَاحِدٍ لُؤْلُؤَةً بَيْضَاءَ وَ لُؤْلُؤَةً صَفْرَاءَ فِيهِمَا قُصُورٌ وَ دُورٌ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ دَارٍ فَالْبَيْضَاءُ مَنَازِلُ لَنَا وَ لِشِيعَتِنَا وَ الصَّفْرَاءُ مَنَازِلُ لِإِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ (صلوات الله عليهم أجمعين) قَالَتْ يَا أَبَتِ فَمَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَرَى يَوْمَكِ وَ لَا أَبْقَى بَعْدَكِ قَالَ يَا ابْنَتِي لَقَدْ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّكِ أَوَّلُ مَنْ تَلْحَقُنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَالْوَيْلُ كُلُّهُ لِمَنْ ظَلَمَكِ وَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ لِمَنْ نَصَرَكِ قَالَ عَطَاءٌ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ ما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ‏ (1).

بيان‏ وَ ما أَلَتْناهُمْ‏ أي و ما نقصناهم.

____________
(1) الطور: 21. راجع المصدر ص 171.
التالي صفحة 227 من 375 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...