يَحْكُمَ اللَّهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا سَئِمٍ (1) وَ لَا قَالٍ فَإِنْ أَنْصَرِفْ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ وَ إِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنِّي بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الصَّابِرِينَ الصَّبْرُ أَيْمَنُ وَ أَجْمَلُ وَ لَوْ لَا غَلَبَةُ الْمُسْتَوْلِينَ عَلَيْنَا لَجَعَلْتُ الْمُقَامَ عِنْدَ قَبْرِكَ لِزَاماً وَ التَّلَبُّثَ عِنْدَهُ مَعْكُوفاً وَ لَأَعْوَلْتُ إِعْوَالَ الثَّكْلَى عَلَى جَلِيلِ الرَّزِيَّةِ فَبِعَيْنِ اللَّهِ تُدْفَنُ بِنْتُكَ سِرّاً وَ يُهْتَضَمُ حَقُّهَا قَهْراً وَ يُمْنَعُ إِرْثُهَا جَهْراً وَ لَمْ يَطُلِ الْعَهْدُ وَ لَمْ يَخْلُقْ مِنْكَ الذِّكْرُ فَإِلَى اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمُشْتَكَى وَ فِيكَ أَجْمَلُ الْعَزَاءِ فَ(صلوات الله عليها) وَ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
41- عُيُونُ الْمُعْجِزَاتِ، لِلسَّيِّدِ الْمُرْتَضَى (رحمه الله) رُوِيَ أَنَّ فَاطِمَةَ(ع)تُوُفِّيَتْ وَ لَهَا ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ شَهْرَانِ وَ أَقَامَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ ص خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ يَوْماً وَ رُوِيَ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ تَوَلَّى غُسْلَهَا وَ تَكْفِينَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ أَخْرَجَهَا وَ مَعَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فِي اللَّيْلِ وَ صَلَّوْا عَلَيْهَا وَ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا أَحَدٌ وَ دَفَنَهَا فِي الْبَقِيعِ وَ جَدَّدَ أَرْبَعِينَ قَبْراً فَاسْتُشْكِلَ عَلَى النَّاسِ قَبْرُهَا فَأَصْبَحَ النَّاسُ وَ لَامَ بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَ قَالُوا إِنَّ نَبِيَّنَا ص خَلَّفَ بِنْتاً وَ لَمْ نَحْضُرْ وَفَاتَهَا وَ الصَّلَاةَ عَلَيْهَا وَ دَفْنَهَا وَ لَا نَعْرِفُ قَبْرَهَا فَنَزُورَهَا فَقَالَ مَنْ تَوَلَّى الْأَمْرَ هَاتُوا مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ مَنْ تَنْبُشُ هَذِهِ الْقُبُورَ حَتَّى نَجِدَ فَاطِمَةَ(ع)فَنُصَلِّيَ عَلَيْهَا وَ نَزُورَ قَبْرَهَا فَبَلَغَ ذَلِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَخَرَجَ مُغْضَباً قَدِ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ وَ قَدْ تَقَلَّدَ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ حَتَّى بَلَغَ الْبَقِيعَ وَ قَدِ اجْتَمَعُوا فِيهِ فَقَالَ(ع)لَوْ نَبَشْتُمْ قَبْراً مِنْ هَذِهِ الْقُبُورِ لَوَضَعْتُ السَّيْفَ فِيكُمْ فَتَوَلَّى الْقَوْمُ عَنِ الْبَقِيعِ.