بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · صفحة 209 من 375

[صفحة 209]

يُغَسِّلُنِي وَ لَا تَدْفِنِّي إِلَّا لَيْلًا وَ لَا تُعْلِمْ أَحَداً قَبْرِي فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُكْرِمَهَا وَ يَقْبِضَهَا إِلَيْهِ أَقْبَلَتْ تَقُولُ وَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَ هِيَ تَقُولُ لِي يَا ابْنَ عَمِّ قَدْ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ مُسَلِّماً وَ قَالَ لِي السَّلَامُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ يَا حَبِيبَةَ حَبِيبِ اللَّهِ وَ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ الْيَوْمَ تَلْحَقِينَ بِالرَّفِيعِ الْأَعْلَى وَ جَنَّةِ الْمَأْوَى ثُمَّ انْصَرَفَ عَنِّي ثُمَّ سَمِعْنَاهَا ثَانِيَةً تَقُولُ وَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ فَقَالَتْ يَا ابْنَ عَمِّ هَذَا وَ اللَّهِ مِيكَائِيلُ وَ قَالَ لِي كَقَوْلِ صَاحِبِهِ ثُمَّ تَقُولُ وَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَ رَأَيْنَاهَا قَدْ فَتَحَتْ عَيْنَيْهَا فَتْحاً شَدِيداً ثُمَّ قَالَتْ يَا ابْنَ عَمِّ هَذَا وَ اللَّهِ الْحَقُّ وَ هَذَا عِزْرَائِيلُ قَدْ نَشَرَ جَنَاحَهُ بِالْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ قَدْ وَصَفَهُ لِي أَبِي وَ هَذِهِ صِفَتُهُ فَسَمِعْنَاهَا تَقُولُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا قَابِضَ الْأَرْوَاحِ عَجِّلْ بِي وَ لَا تُعَذِّبْنِي ثُمَّ سَمِعْنَاهَا تَقُولُ إِلَيْكَ رَبِّي لَا إِلَى النَّارِ ثُمَّ غَمَّضَتْ عَيْنَيْهَا وَ مَدَّتْ يَدَيْهَا وَ رِجْلَيْهَا كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ حَيَّةً قَطُّ.

37- الْمُكَتِّبُ عَنِ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الزَّيَّاتِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَفْصٍ الْمَرْوَزِيِّ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنْ عِلَّةِ دَفْنِهِ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص لَيْلًا فَقَالَ إِنَّهَا كَانَتْ سَاخِطَةً عَلَى قَوْمٍ كَرِهَتْ حُضُورَهُمْ جِنَازَتَهَا وَ حَرَامٌ عَلَى مَنْ يَتَوَلَّاهُمْ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ وُلْدِهَا.
38- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ عِيسَى بْنِ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيِّ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْخَفَّافِ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ(ع)عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا مَرِضَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ص مَرْضَتَهَا الَّتِي تُوُفِّيَتْ فِيهَا وَ ثَقُلَتْ- (1) جَاءَهَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَائِداً فَقِيلَ لَهُ إِنَّهَا ثَقِيلَةٌ وَ لَيْسَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا أَحَدٌ فَانْصَرَفَ إِلَى دَارِهِ وَ أَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ لِرَسُولِهِ قُلْ لَهُ يَا ابْنَ أَخِ عَمُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ لِلَّهِ قَدْ فَجَأَنِي مِنَ الْغَمِّ بِشَكَاةِ حَبِيبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص‏
____________
(1) عطف على قوله: «لما مرضت».
التالي صفحة 209 من 375 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...