بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · صفحة 201 من 375

[صفحة 201]

النَّبِيِّ ص سِتَّةَ أَشْهُرٍ مَا رُئِيَتْ ضَاحِكَةً وَ عَنْهُ(ع)أَنَّ فَاطِمَةَ كُفِّنَتْ فِي سَبْعَةِ أَثْوَابٍ. وَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: بُدُوُّ مَرَضِ فَاطِمَةَ بَعْدَ خَمْسِينَ لَيْلَةً مِنْ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَعَلِمَتْ أَنَّهَا الْوَفَاةُ فَاجْتَمَعَتْ لِذَلِكَ تَأْمُرُ عَلِيّاً بِأَمْرِهَا وَ تُوصِيهِ بِوَصِيَّتِهَا وَ تَعْهَدُ إِلَيْهِ عُهُودَهَا وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَجْزَعُ لِذَلِكَ وَ يُطِيعُهَا فِي جَمِيعِ مَا تَأْمُرُهُ فَقَالَتْ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَهِدَ إِلَيَّ وَ حَدَّثَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقاً بِهِ وَ لَا بُدَّ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ فَاصْبِرْ لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَ ارْضَ بِقَضَائِهِ قَالَ وَ أَوْصَتْهُ بِغُسْلِهَا وَ جَهَازِهَا وَ دَفْنِهَا لَيْلًا فَفَعَلَ قَالَ وَ أَوْصَتْهُ بِصَدَقَتِهَا وَ تَرَكَتِهَا قَالَ فَلَمَّا فَرَغَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ دَفْنِهَا لَقِيَهُ الرَّجُلَانِ فَقَالا لَهُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ قَالَ وَصِيَّتُهَا وَ عَهْدُهَا.

31- ع، علل الشرائع حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ وَ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالا أَتَى رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ هَلْ تُشَيَّعُ الْجِنَازَةُ بِنَارٍ وَ يُمْشَى مَعَهَا بِمِجْمَرَةٍ وَ قِنْدِيلٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُضَاءُ بِهِ قَالَ فَتَغَيَّرَ لَوْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِنْ ذَلِكَ وَ اسْتَوَى جَالِساً ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ جَاءَ شَقِيٌّ مِنَ الْأَشْقِيَاءِ إِلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ ص فَقَالَ لَهَا أَ مَا عَلِمْتِ أَنَّ عَلِيّاً قَدْ خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ فَقَالَتْ حَقّاً مَا تَقُولُ فَقَالَ حَقّاً مَا أَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَدَخَلَهَا مِنَ الْغَيْرَةِ مَا لَا تَمْلِكُ نَفْسَهَا وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَتَبَ عَلَى النِّسَاءِ غَيْرَةً وَ كَتَبَ عَلَى الرِّجَالِ جِهَاداً وَ جَعَلَ لِلْمُحْتَسِبَةِ الصَّابِرَةِ مِنْهُنَّ مِنَ الْأَجْرِ مَا جَعَلَ لِلْمُرَابِطِ الْمُهَاجِرِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ فَاشْتَدَّ غَمُّ فَاطِمَةَ(ع)مِنْ ذَلِكَ وَ بَقِيَتْ مُتَفَكِّرَةً هِيَ حَتَّى أَمْسَتْ وَ جَاءَ اللَّيْلُ حَمَلَتِ الْحَسَنَ عَلَى عَاتِقِهَا الْأَيْمَنِ وَ الْحُسَيْنَ عَلَى عَاتِقِهَا الْأَيْسَرِ وَ أَخَذَتْ بِيَدِ أُمِّ كُلْثُومٍ الْيُسْرَى بِيَدِهَا الْيُمْنَى ثُمَّ تَحَوَّلَتْ إِلَى حُجْرَةِ أَبِيهَا فَجَاءَ عَلِيٌّ(ع)فَدَخَلَ فِي حُجْرَتِهِ فَلَمْ يَرَ فَاطِمَةَ(ع)فَاشْتَدَّ لِذَلِكَ غَمُّهُ وَ عَظُمَ عَلَيْهِ وَ لَمْ يَعْلَمِ الْقِصَّةَ
التالي صفحة 201 من 375 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...