أَبَا بَكْرٍ فَقَالَتْ إِنَّ هَذِهِ الْخَثْعَمِيَّةَ تَحُولُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ جَعَلَتْ لَهَا مِثْلَ هَوْدَجِ الْعَرُوسِ فَقَالَتْ أَسْمَاءُ لِأَبِي بَكْرٍ أَمَرَتْنِي أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْهَا أَحَدٌ وَ أَرَيْتُهَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُ وَ هِيَ حَيَّةٌ فَأَمَرَتْنِي أَنْ أَصْنَعَ لَهَا ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ اصْنَعِي مَا أَمَرَتْكِ فَانْصَرَفَ وَ غَسَّلَهَا عَلِيٌّ(ع)وَ أَسْمَاءُ. وَ رَوَى الدُّولَابِيُّ حَدِيثَ الْغُسْلِ الَّذِي اغْتَسَلَتْهُ قَبْلَ وَفَاتِهَا وَ كَوْنُهَا دُفِنَتْ بِهِ وَ لَمْ تُكْشَفْ وَ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. وَ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ عَاتَبَا عَلِيّاً(ع)كَوْنَهُ لَمْ يُؤْذِنْهُمَا بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا فَاعْتَذَرَ أَنَّهَا أَوْصَتْهُ بِذَلِكَ وَ حَلَفَ لَهُمَا فَصَدَّقَاهُ وَ عَذَّرَاهُ وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)عِنْدَ دَفْنِ فَاطِمَةَ(ع)كَالْمُنَاجِي بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ص عِنْدَ قَبْرِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنِّي وَ عَنِ ابْنَتِكَ النَّازِلَةِ فِي جِوَارِكَ إِلَى آخِرِ مَا سَيَأْتِي.
ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحَدِيثُ ذُو شُجُونٍ أَنْشَدَنِي بَعْضُ الْأَصْحَابِ لِلْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قَرِيعَةَ يَا مَنْ يُسَائِلُ ذَائِباً* * * عَنْ كُلِّ مُعْضِلَةٍ سَخِيفَةٍ لَا تَكْشِفَنَّ مُغَطًّى* * * فَلَرُبَّمَا كَشَفْتَ جِيفَةً وَ لَرُبَّ مَسْتُورٍ بَدَا* * * كَالطَّبْلِ مِنْ تَحْتِ الْقَطِيفَةِ إِنَّ الْجَوَابَ لَحَاضِرٌ* * * لَكِنَّنِي أُخْفِيهِ خِيفَةً لَوْ لَا اعْتِدَاءُ رَعِيَّةٍ* * * أُلْقِي سِيَاسَتَهَا الْخَلِيفَةَ وَ سُيُوفُ أَعْدَاءٍ بِهَا* * * هَامَاتُنَا أَبَداً نَقِيفَةٌ لَنَشَرْتُ مِنْ أَسْرَارِ آلِ* * * مُحَمَّدٍ جُمَلًا طَرِيفَةً تُغْنِيكُمْ عَمَّا رَوَاهُ* * * مَالِكٌ وَ أَبُو حَنِيفَةَ وَ أَرَيْتُكُمْ أَنَّ الْحُسَيْنَ أُصِيبَ* * * فِي يَوْمِ السَّقِيفَةِ وَ لِأَيِّ حَالٍ لُحِّدَتْ* * * بِاللَّيْلِ فَاطِمَةُ الشَّرِيفَةُ وَ لِمَا حَمَتْ شَيْخَيْكُمُ* * * عَنْ وَطْءِ حُجْرَتِهَا الْمُنِيفَةِ أَوْهِ لِبِنْتِ مُحَمَّدٍ* * * مَاتَتْ بِغُصَّتِهَا أَسِيفَةً