بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · صفحة 181 من 375

[صفحة 181]

فَاطِمَةَ فِي شَكْوَاهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ فَسَارَّهَا بِشَيْ‏ءٍ فَبَكَتْ ثُمَّ دَعَاهَا فَسَارَّهَا فَضَحِكَتْ فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ أَخْبَرَنِي النَّبِيُّ ص أَنَّهُ مَقْبُوضٌ فَبَكَيْتُ ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقاً بِهِ فَضَحِكْتُ.

كِتَابُ ابْنِ شَاهِينَ‏ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَ عَائِشَةُ إِنَّهَا لَمَّا سُئِلَتْ عَنْ بُكَائِهَا وَ ضِحْكِهَا قَالَتْ أَخْبَرَنِي النَّبِيُّ ص أَنَّهُ مَقْبُوضٌ ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ بَنِيَّ سَيُصِيبُهُمْ بَعْدِي شِدَّةٌ فَبَكَيْتُ ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقاً بِهِ فَضَحِكْتُ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ الْجِعَابِيِّ وَ أَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ وَ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ وَ فِي السُّنَنِ عَنِ الْقَزْوِينِيِّ وَ الْإِبَانَةِ عَنِ الْعُكْبَرِيِّ وَ الْمُسْنَدِ عَنِ الْمَوْصِلِيِّ وَ الْفَضَائِلِ عَنْ أَحْمَدَ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَتْ عَائِشَةُ أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَرْحَباً بِابْنَتِي فَأَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ وَ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثاً فَبَكَتْ ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثاً فَضَحِكَتْ فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ مَا أُفْشِي سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّى إِذَا قُبِضَ سَأَلْتُهَا فَقَالَتْ إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيَّ فَقَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي بِالْقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً وَ إِنَّهُ عَارَضَنِي بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ وَ لَا أَرَانِي إِلَّا وَ قَدْ حَضَرَ أَجَلِي وَ إِنَّكِ لَأَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لُحُوقاً بِي وَ نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ بَكَيْتُ لِذَلِكِ ثُمَّ قَالَ أَ لَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ فَضَحِكْتُ لِذَلِكِ. وَ رُوِيَ‏ أَنَّهَا مَا زَالَتْ بَعْدَ أَبِيهَا مُعَصَّبَةَ الرَّأْسِ نَاحِلَةَ الْجِسْمِ مُنْهَدَّةَ الرُّكْنِ بَاكِيَةَ الْعَيْنِ مُحْتَرِقَةَ الْقَلْبِ يُغْشَى عَلَيْهَا سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ وَ تَقُولُ لِوَلَدَيْهَا أَيْنَ أَبُوكُمَا الَّذِي كَانَ يُكْرِمُكُمَا وَ يَحْمِلُكُمَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ أَيْنَ أَبُوكُمَا الَّذِي كَانَ أَشَدَّ النَّاسِ شَفَقَةً عَلَيْكُمَا فَلَا يَدَعُكُمَا تَمْشِيَانِ عَلَى الْأَرْضِ وَ لَا أَرَاهُ يَفْتَحُ هَذَا الْبَابَ أَبَداً وَ لَا يَحْمِلُكُمَا عَلَى عَاتِقِهِ كَمَا لَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ بِكُمَا ثُمَّ مَرِضَتْ وَ مَكَثَتْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ دَعَتْ أُمَّ أَيْمَنَ وَ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ‏ (1) وَ

____________
(1) قد كثر في هذا الباب ذكر أسماء بنت عميس و أن فاطمة (عليها السلام) أوصت اليها بكذا و كذا. لكنه ينافى ما هو الثابت في التاريخ من أنّها كانت زوجة جعفر بن.
التالي صفحة 181 من 375 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...