بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · صفحة 17 من 375

[صفحة 17]

السَّمَاوِيَّةُ الْحَانِيَةُ.

بيان الحانية أي المشفقة على زوجها و أولادها قال الجزري الحانية التي تقيم على ولدها لا تتزوج شفقة و عطفا و منه‏

الحديث في نساء قريش‏ أحناه على ولد و أرعاه على زوج‏

. 16- إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، مَرْفُوعاً إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ره قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ النَّبِيِّ ص فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَسَلَّمَ فَرَدَّ النَّبِيُّ ص وَ رَحَّبَ بِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ الْمَعَادِنُ وَاحِدَةٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ص إِذاً أُخْبِرَكَ يَا عَمِّ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنِي وَ خَلَقَ عَلِيّاً وَ لَا سَمَاءَ وَ لَا أَرْضَ وَ لَا جَنَّةَ وَ لَا نَارَ وَ لَا لَوْحَ وَ لَا قَلَمَ فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَدْوَ خَلْقِنَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ فَكَانَتْ نُوراً ثُمَّ تَكَلَّمَ كَلِمَةً ثَانِيَةً فَكَانَتْ رُوحاً فَمَزَجَ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَ اعْتَدَلَا فَخَلَقَنِي وَ عَلِيّاً مِنْهُمَا ثُمَّ فَتَقَ مِنْ نُورِي نُورَ الْعَرْشِ فَأَنَا أَجَلُّ مِنَ الْعَرْشِ ثُمَّ فَتَقَ مِنْ نُورِ عَلِيٍّ نُورَ السَّمَاوَاتِ فَعَلِيٌّ أَجَلُّ مِنَ السَّمَاوَاتِ ثُمَّ فَتَقَ مِنْ نُورِ الْحَسَنِ نُورَ الشَّمْسِ وَ مِنْ نُورِ الْحُسَيْنِ نُورَ الْقَمَرِ فَهُمَا أَجَلُّ مِنَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى وَ تَقُولُ فِي تَسْبِيحِهَا سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ مِنْ أَنْوَارٍ مَا أَكْرَمَهَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَبْلُوَ الْمَلَائِكَةَ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ سَحَاباً مِنْ ظُلْمَةٍ وَ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ لَا تَنْظُرُ أَوَّلَهَا مِنْ آخِرِهَا وَ لَا آخِرَهَا مِنْ أَوَّلِهَا فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ إِلَهَنَا وَ سَيِّدَنَا مُنْذُ خَلَقْتَنَا مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا نَحْنُ فِيهِ فَنَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذِهِ الْأَنْوَارِ إِلَّا مَا كَشَفْتَ عَنَّا فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأَفْعَلَنَّ فَخَلَقَ نُورَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءَ(ع)يَوْمَئِذٍ كَالْقِنْدِيلِ وَ عَلَّقَهُ فِي قُرْطِ الْعَرْشِ فَزَهَرَتِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ الْأَرَضُونَ السَّبْعُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ سُمِّيَتْ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءَ وَ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تُسَبِّحُ اللَّهَ وَ تُقَدِّسُهُ فَقَالَ اللَّهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأَجْعَلَنَّ ثَوَابَ تَسْبِيحِكُمْ وَ تَقْدِيسِكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لِمُحِبِّي هَذِهِ الْمَرْأَةِ وَ أَبِيهَا وَ بَعْلِهَا وَ بَنِيهَا قَالَ سَلْمَانُ فَخَرَجَ الْعَبَّاسُ فَلَقِيَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ قَالَ بِأَبِي عِتْرَةَ الْمُصْطَفَى مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ مَا أَكْرَمَكُمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى.

التالي صفحة 17 من 375 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...