بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · صفحة 152 من 375

[صفحة 152]

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قُلْ لِفَاطِمَةَ لَا تَعْصِي عَلِيّاً فَإِنَّهُ إِنْ غَضِبَ غَضِبْتُ لِغَضَبِهِ.

9- وَ فِي الدِّيوَانِ الْمَنْسُوبَةِ أَبْيَاتُهَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهُ قَالَ فِي مَرَضِهِ مُخَاطِباً لِفَاطِمَةَ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ الْحَسَنِ الْعَطَّارِ عَنِ الْحَسَنِ الْمُقْرِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِي عَنْ زَيْدِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيِ‏ أَنَّهُ(ع)أَنْشَدَ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ وَ هُوَ مَحْمُومٌ يَرْثِي فَاطِمَةَ ع‏

وَ إِنَّ حَيَاتِي مِنْكِ يَا بِنْتَ أَحْمَدَ* * * بِإِظْهَارِ مَا أَخْفَيْتُهُ لَشَدِيدٌ وَ لَكِنْ لِأَمْرِ اللَّهِ تَعْنُو رِقَابُنَا* * * وَ لَيْسَ عَلَى أَمْرِ الْإِلَهِ جَلِيدٌ أَ تُصْرِعُنِي الْحُمَّى لَدَيْكِ وَ أَشْتَكِي‏* * * إِلَيْكِ وَ مَا لِي فِي الرِّجَالِ نَدِيدٌ أُصِرُّ عَلَى صَبْرٍ وَ أَقْوَى عَلَى مُنًى‏* * * إِذَا صَبْرُ خَوَّارِ الرِّجَالِ بَعِيدٌ وَ فِي هَذِهِ الْحُمَّى دَلِيلٌ بِأَنَّهَا* * * لِمَوْتِ الْبَرَايَا قَائِدٌ وَ بَرِيدٌ.

بيان: و إن حياتي منك أي اشتدت حياتي بسببك حيث لا بد لي من إظهار ما أخفيته من المرض كذا خطر بالبال‏ (1) و قيل منك أي من بعدك و قيل أي حياتي منك و بسببك و أنا شديد بإظهار ما أخفيته أي لا أظهره و لا يخفى بعدهما تعنو أي تخضع و الجليد الصلب و النديد المثل و النظير و الخوار الضعيف و الصياح.

10- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: أَصَابَتْ عَلِيّاً(ع)شِدَّةٌ فَأَتَتْ فَاطِمَةُ(ع)رَسُولَ اللَّهِ ص فَدَقَّتِ الْبَابَ فَقَالَ أَسْمَعُ حِسَّ حَبِيبِي بِالْبَابِ يَا أُمَّ أَيْمَنَ قُومِي وَ انْظُرِي فَفَتَحَتْ لَهَا الْبَابَ فَدَخَلَتْ فَقَالَ ص لَقَدْ جِئْتِنَا فِي وَقْتٍ مَا كُنْتِ تَأْتِينَا فِي مِثْلِهِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص مَا طَعَامُ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ رَبِّنَا فَقَالَ التَّحْمِيدُ فَقَالَتْ مَا طَعَامُنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏
____________
(1) و الذي يخطر بالبال أن «حياتى» مصحف «حيائى» فيستقيم معنى الشعر و سياق الكلام و لازمه كون الاشعار شكوائية في حياتها (عليها السلام) لا رثائية في وفاتها بل هو الظاهر من سياقها كما لا يخفى.
التالي صفحة 152 من 375 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...