بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · صفحة 122 من 375

[صفحة 122]

قَرِيبَةً مِنْهَا إِنْ عُرِضَتْ لَهَا حَاجَةٌ أَوْ أَرَادَتْ شَيْئاً أَفْضَتْ بِذَلِكَ إِلَيْهَا قَالَ فَإِنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَحْرُسُكِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكِ وَ مِنْ خَلْفِكِ وَ عَنْ يَمِينِكِ وَ عَنْ شِمَالِكِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ثُمَّ صَرَخَ بِفَاطِمَةَ فَأَقْبَلَتْ فَلَمَّا رَأَتْ عَلِيّاً جَالِساً إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ ص حَصِرَتْ وَ بَكَتْ فَأَشْفَقَ النَّبِيُّ ص أَنْ يَكُونَ بُكَاؤُهَا لِأَنَّ عَلِيّاً لَا مَالَ لَهُ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ص مَا يُبْكِيكِ فَوَ اللَّهِ مَا أَلَوْتُكِ وَ نَفْسِي فَقَدْ أَصَبْتُ لَكِ خَيْرَ أَهْلِي وَ ايْمُ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ زَوَّجْتُكِهِ سَيِّداً فِي الدُّنْيَا وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ‏ فَلَانَ مِنْهَا وَ أَمْكَنَتْهُ مِنْ كَفِّهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا أَسْمَاءُ ائْتِينِي بِالْمِخْضَبِ فَمَلَأْتُهُ مَاءً فَمَجَّ النَّبِيُّ ص فِيهِ وَ غَسَّلَ قَدَمَيْهِ وَ وَجْهَهُ ثُمَّ دَعَا بِفَاطِمَةَ فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ مَاءٍ فَضَرَبَ بِهِ عَلَى رَأْسِهَا وَ كَفّاً بَيْنَ يَدَيْهَا ثُمَّ رَشَّ جِلْدَهُ وَ جِلْدَهَا ثُمَّ الْتَزَمَهَا فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهَا مِنِّي وَ أَنَا مِنْهَا اللَّهُمَّ كَمَا أَذْهَبْتَ عَنِّي الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَنِي فَطَهِّرْهَا ثُمَّ دَعَا بِمِخْضَبٍ آخَرَ ثُمَّ دَعَا عَلِيّاً(ع)فَصَنَعَ بِهِ كَمَا صَنَعَ بِهَا ثُمَّ دَعَا لَهُ كَمَا دَعَا لَهَا ثُمَّ قَالَ قُومَا إِلَى بَيْتِكُمَا جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَكُمَا وَ بَارَكَ فِي نَسْلِكُمَا وَ أَصْلَحَ بَالَكُمَا ثُمَّ قَامَ فَأَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ أَنَّهَا رَمَقَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو لَهُمَا خَاصَّةً وَ لَا يُشْرِكُهُمَا فِي دُعَائِهِ أَحَداً حَتَّى تَوَارَى فِي حُجْرَتِهِ.

بيان قوله(ع)ما أنا بواحد الرجلين أي لست ممن يشار إليه و يعرف من بين الناس حتى يقال إنه أحد الرجلين المعروفين و يحتمل أن يكون قوله ما أنا بصاحب دنيا تفصيلا للرجلين فذكر أحدهما و أحال الآخر على الظهور أي لست بمعروف بين الناس أو لم يمهله المخاطب لذكر الآخر (1). و قال الجزري‏ في حديث تزويج فاطمة(ع)أنه صنع طعاما و قال لبلال أدخل الناس علي زفة زفة.

أي طائفة بعد طائفة و زمرة بعد زمرة سميت بذلك لزفيفها في مشيها و إقبالها بسرعة قوله لا تغادر زفة أي لا تترك جماعة مائلا إلى غيرهم و تفسيره لا يخلو من بعد.

____________
(1) و لعله أراد معنى قولهم: «رجل من القريتين عظيم» فافهم.
التالي صفحة 122 من 375 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...