بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · صفحة 107 من 375

[صفحة 107]

إِنْ غَضِبَ غَضِبْتُ لِغَضَبِهِ.

عُوتِبَ النَّبِيُّ ص فِي أَمْرِ فَاطِمَةَ فَقَالَ لَوْ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مَا كَانَ لِفَاطِمَةَ كُفْوٌ وَ فِي خَبَرٍ لَوْلَاكَ لَمَّا كَانَ لَهَا كُفْوٌ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ.

الْمُفَضَّلُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَكُنْ لِفَاطِمَةَ كُفْوٌ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ. وَ قَالُوا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ص مِنَ الشَّيْخَيْنِ وَ زَوَّجَ مِنْ عُثْمَانَ بِنْتَيْنِ قُلْنَا التَّزْوِيجُ لَا يَدُلُّ عَلَى الْفَضْلِ وَ إِنَّمَا هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى إِظْهَارِ الشَّهَادَتَيْنِ ثُمَّ إِنَّهُ ص تَزَوَّجَ فِي جَمَاعَةٍ وَ أَمَّا عُثْمَانُ فَفِي زَوَاجِهِ خِلَافٌ كَثِيرٌ وَ أَنَّهُ كَانَ زَوَّجَهُمَا مِنْ كَافِرَيْنِ قَبْلَهُ وَ لَيْسَتْ حُكْمُ فَاطِمَةَ مِثْلَ ذَلِكَ لِأَنَّهَا وَلِيدَةُ الْإِسْلَامِ وَ مِنْ أَهْلِ الْعَبَاءِ وَ الْمُبَاهَلَةِ وَ الْمُهَاجَرَةِ فِي أَصْعَبِ وَقْتٍ وَ وَرَدَ فِيهَا آيَةُ التَّطْهِيرِ وَ افْتَخَرَ جَبْرَئِيلُ بِكَوْنِهِ مِنْهُمْ وَ شَهِدَ اللَّهُ لَهُمْ بِالصِّدْقِ وَ لَهَا أُمُومَةُ الْأَئِمَّةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَ مِنْهَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَقِبُ الرَّسُولِ ص وَ هِيَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ زَوْجُهَا مِنْ أَصْلِهَا وَ لَيْسَ بِأَجْنَبِيٍّ وَ أَمَّا الشَّيْخَانِ فَقَدْ تَوَسَّلَا إِلَى النَّبِيِّ ص بِذَلِكَ وَ أَمَّا عَلِيٌّ فَتَوَسَّلَ النَّبِيُّ ص إِلَيْهِ بَعْدَ مَا رَدَّ خِطْبَتَهُمَا وَ الْعَاقِدُ بَيْنَهُمَا هُوَ اللَّهُ تَعَالَى وَ الْقَابِلُ جَبْرَئِيلُ وَ الْخَاطِبُ رَاحِيلُ وَ الشُّهُودُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَ صَاحِبُ النُّثَارِ رِضْوَانُ وَ طَبَقُ النُّثَارِ شَجَرَةُ طُوبَى وَ النُّثَارُ الدُّرُّ وَ الْيَاقُوتُ وَ الْمَرْجَانُ وَ الرَّسُولُ هُوَ الْمَشَّاطَةُ وَ أَسْمَاءُ صَاحِبَةُ الْحَجَلَةِ وَ وَلِيدُ هَذَا النِّكَاحِ الْأَئِمَّةُ ع.

ابْنُ شَاهِينَ الْمَرْوَزِيُّ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ فَاطِمَةَ(ع)بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ وَ الْبَلاذُرِيُّ فِي التَّارِيخِ بِأَسَانِيدِهِ‏ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَطَبَ إِلَى النَّبِيِّ ص فَاطِمَةَ(ع)فَقَالَ أَنْتَظِرُ لَهَا الْقَضَاءَ ثُمَّ خَطَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ أَنْتَظِرُ لَهَا الْقَضَاءَ الْخَبَرَ.

مُسْنَدُ أَحْمَدَ وَ فَضَائِلُهُ وَ سُنَنُ أَبِي دَاوُدَ وَ إِبَانَةُ ابْنِ بَطَّةَ وَ تَارِيخُ الْخَطِيبِ وَ كِتَابُ ابْنِ شَاهِينَ وَ اللَّفْظُ لَهُ بِالْإِسْنَادِ عَنْ خَالِدٍ الْحِذَاءِ وَ أَبِي أَيُّوبَ وَ عِكْرِمَةَ وَ أَبِي نَجِيحٍ وَ عُبَيْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ أَنَّهُ لَمَّا زَوَّجَ النَّبِيُّ ص فَاطِمَةَ عَلِيّاً قَالَ لَهُ‏

التالي صفحة 107 من 375 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...