بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 79 من 9909

[صفحة 79]

وَ قُلْ يَا ابْنَ الْوَصِيِّ فَدَتْكَ نَفْسِي‏* * * أَطَلْتَ بِذَلِكَ الْجَبَلَ الْمُقَامَا أَضَرَّ بِمَعْشَرٍ وَالُوكَ مِنَّا* * * (1)وَ سَمَّوْكَ الْخَلِيفَةَ وَ الْإِمَامَا فَمَا ذَاقَ ابْنُ خَوْلَةَ طَعْمَ مَوْتٍ‏* * * وَ لَا وَارَتْ لَهُ أَرْضٌ عِظَاماً فَلَمْ يَزَلِ السَّيِّدُ ضَالًّا فِي أَمْرِ الْغَيْبَةِ يَعْتَقِدُهَا فِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ- حَتَّى لَقِيَ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع) وَ رَأَى مِنْهُ عَلَامَاتِ الْإِمَامَةِ وَ شَاهَدَ مِنْهُ دَلَالاتِ الْوَصِيَّةِ فَسَأَلَهُ عَنِ الْغَيْبَةِ وَ ذَكَرَ لَهُ أَنَّهَا حَقٌّ وَ أَنَّهَا (2) تَقَعُ بِالثَّانِي عَشَرَ مِنَ الْأَئِمَّةِ(ع)وَ أَخْبَرَهُ بِمَوْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَ أَنَّ أَبَاهُ شَاهَدَ دَفْنَهُ فَرَجَعَ السَّيِّدُ عَنْ مَقَالَتِهِ وَ اسْتَغْفَرَ مِنِ اعْتِقَادِهِ وَ رَجَعَ إِلَى الْحَقِّ عِنْدَ اتِّضَاحِهِ وَ دَانَ بِالْإِمَامَةِ (3).

8- حَدَّثَنَا ابْنُ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَوْحٍ‏ (4) عَنْ حَيَّانَ السَّرَّاجِ قَالَ سَمِعْتُ السَّيِّدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيَّ يَقُولُ‏ كُنْتُ أَقُولُ بِالْغُلُوِّ وَ أَعْتَقِدُ غَيْبَةَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ ظَلِلْتُ فِي ذَلِكَ زَمَاناً فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيَّ بِالصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ أَنْقَذَنِي بِهِ مِنَ النَّارِ وَ هَدَانِي إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ فَسَأَلْتُهُ بَعْدَ مَا صَحَّ عِنْدِي بِالدَّلَائِلِ الَّتِي شَاهَدْتُهَا مِنْهُ أَنَّهُ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَيَّ وَ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ زَمَانِهِ وَ أَنَّهُ الْإِمَامُ الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ وَ أَوْجَبَ الِاقْتِدَاءَ بِهِ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ رُوِيَ لَنَا أَخْبَارٌ- عَنْ آبَائِكَ(ع)فِي الْغَيْبَةِ وَ صِحَّةِ كَوْنِهَا فَأَخْبِرْنِي بِمَنْ يَقَعُ- (5) فَقَالَ(ع)سَتَقَعُ‏ (6) بِالسَّادِسِ مِنْ وُلْدِي وَ هُوَ الثَّانِي عَشَرَ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص أَوَّلُهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- وَ آخِرُهُمُ الْقَائِمُ بِالْحَقِّ بَقِيَّةُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَ صَاحِبُ الزَّمَانِ وَ اللَّهِ لَوْ بَقِيَ فِي غَيْبَتِهِ مَا بَقِيَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَظْهَرَ فَيَمْلَأَ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا
____________
(1) في المصدر: فمر بمعشر.
(2) في المصدر: فذكر له انها حقّ و لكنها.
(3) اكمال الدين: 20.
(4) في المصدر: بزيع.
(5) «: تقع.
(6) «: ان الغيبة ستقع.
التالي صفحة 79 من 9909 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...