وَ قُلْ يَا ابْنَ الْوَصِيِّ فَدَتْكَ نَفْسِي* * * أَطَلْتَ بِذَلِكَ الْجَبَلَ الْمُقَامَا أَضَرَّ بِمَعْشَرٍ وَالُوكَ مِنَّا* * * (1)وَ سَمَّوْكَ الْخَلِيفَةَ وَ الْإِمَامَا فَمَا ذَاقَ ابْنُ خَوْلَةَ طَعْمَ مَوْتٍ* * * وَ لَا وَارَتْ لَهُ أَرْضٌ عِظَاماً فَلَمْ يَزَلِ السَّيِّدُ ضَالًّا فِي أَمْرِ الْغَيْبَةِ يَعْتَقِدُهَا فِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ- حَتَّى لَقِيَ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع) وَ رَأَى مِنْهُ عَلَامَاتِ الْإِمَامَةِ وَ شَاهَدَ مِنْهُ دَلَالاتِ الْوَصِيَّةِ فَسَأَلَهُ عَنِ الْغَيْبَةِ وَ ذَكَرَ لَهُ أَنَّهَا حَقٌّ وَ أَنَّهَا (2) تَقَعُ بِالثَّانِي عَشَرَ مِنَ الْأَئِمَّةِ(ع)وَ أَخْبَرَهُ بِمَوْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَ أَنَّ أَبَاهُ شَاهَدَ دَفْنَهُ فَرَجَعَ السَّيِّدُ عَنْ مَقَالَتِهِ وَ اسْتَغْفَرَ مِنِ اعْتِقَادِهِ وَ رَجَعَ إِلَى الْحَقِّ عِنْدَ اتِّضَاحِهِ وَ دَانَ بِالْإِمَامَةِ (3).
8- حَدَّثَنَا ابْنُ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَوْحٍ (4) عَنْ حَيَّانَ السَّرَّاجِ قَالَ سَمِعْتُ السَّيِّدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيَّ يَقُولُ كُنْتُ أَقُولُ بِالْغُلُوِّ وَ أَعْتَقِدُ غَيْبَةَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ ظَلِلْتُ فِي ذَلِكَ زَمَاناً فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيَّ بِالصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ أَنْقَذَنِي بِهِ مِنَ النَّارِ وَ هَدَانِي إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ فَسَأَلْتُهُ بَعْدَ مَا صَحَّ عِنْدِي بِالدَّلَائِلِ الَّتِي شَاهَدْتُهَا مِنْهُ أَنَّهُ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَيَّ وَ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ زَمَانِهِ وَ أَنَّهُ الْإِمَامُ الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ وَ أَوْجَبَ الِاقْتِدَاءَ بِهِ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ رُوِيَ لَنَا أَخْبَارٌ- عَنْ آبَائِكَ(ع)فِي الْغَيْبَةِ وَ صِحَّةِ كَوْنِهَا فَأَخْبِرْنِي بِمَنْ يَقَعُ- (5) فَقَالَ(ع)سَتَقَعُ (6) بِالسَّادِسِ مِنْ وُلْدِي وَ هُوَ الثَّانِي عَشَرَ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص أَوَّلُهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- وَ آخِرُهُمُ الْقَائِمُ بِالْحَقِّ بَقِيَّةُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَ صَاحِبُ الزَّمَانِ وَ اللَّهِ لَوْ بَقِيَ فِي غَيْبَتِهِ مَا بَقِيَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَظْهَرَ فَيَمْلَأَ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا