بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 5 من 9909

[صفحة 5]

الدِّينِ الْحَسَنِ بْنِ الدَّرْبِيِّ عَنْ أَبِي الْفَائِزِ بْنِ سَالِمِ بْنِ مُعَارَوَيْهِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَ تِسْعِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ عَنْ أَبِي الْبَقَاءِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ نَمَا عَنْ أَبِي الْبَقَاءِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ نَاصِرِ بْنِ نَصْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَسْعَدِ عَنِ الرَّئِيسِ أَبِي الْبَقَاءِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُزَرِّعِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْمَوْصِلِ قَالَ: عَزَمْتُ الْحَجَّ فَأَتَيْتُ الْأَمِيرَ حُسَامَ الدَّوْلَةِ الْمُقَلَّدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ- وَ هُوَ أَمِيرُنَا يَوْمَئِذٍ فَوَدَّعْتُهُ وَ عَرَضْتُ الْحَاجَةَ عَلَيْهِ فَاسْتَخْلَى بِي وَ أَحْضَرَ لِي مُصْحَفاً فَحَلَّفَنِي بِهِ إِلَّا بَلَّغْتُ رِسَالَتَهُ وَ حَلَفَ بِهِ لَوْ ظَهَرَ هَذَا الْخَبَرُ لَأَقْتُلَنَّكَ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ إِذَا أَتَيْتَ الْمَدِينَةَ فَقِفْ عِنْدَ قَبْرِ مُحَمَّدٍ ص وَ قُلْ يَا مُحَمَّدُ قُلْتَ وَ صَنَعْتَ وَ مَوَّهْتَ عَلَى النَّاسِ‏ (1) فِي حَيَاتِكَ لِمَ أَمَرْتَهُمْ بِزِيَارَتِكَ بَعْدَ مَمَاتِكَ وَ كَلَامٌ نَحْوُ هَذَا فَسُقِطَ فِي يَدِي‏ (2) لِمَ أَتَيْتُهُ وَ لَمْ أَعْلَمْ أَنَّهُ يَرَى رَأْيَ الْكُفَّارِ فَحَجَجْتُ وَ عُدْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَ زُرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ هِبْتُهُ‏ (3) أَنْ أَقُولَ مَا قَالَ لِي وَ بَقِيتُ أَيَّاماً حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةُ مَسِيرِنَا فَذَكَرْتُ يَمِينِي بِالْمُصْحَفِ فَوَقَفْتُ أَمَامَ الْقَبْرِ وَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَاكِي الْكُفْرِ لَيْسَ بِكَافِرٍ قَالَ لِي الْمُقَلَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ كَذَا وَ كَذَا ثُمَّ اسْتَعْظَمْتُ ذَلِكَ وَ فَزِعْتُ عَنْهُ فَأَتَيْتُ رَحْلِي وَ رُفَاقَتِي وَ رَمَيْتُ بِنَفْسِي وَ تَدَبَّرْتُ‏ (4) وَ حِرْتُ كَالْمَجْهُودِ فَلَمَّا أَنْ تَهَوَّرَ اللَّيْلُ رَأَيْتُ فِي مَنَامِي رَسُولَ اللَّهِ ص وَ عَلِيّاً- وَ بِيَدِ عَلِيٍّ سَيْفٌ وَ بَيْنَهُمَا رَجُلٌ نَائِمٌ عَلَيْهِ إِزَارٌ رَقِيقٌ أَبْيَضُ بِطِرَازٍ أَحْمَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا فُلَانُ اكْشِفْ عَنْ وَجْهِهِ فَكَشَفْتُهُ فَقَالَ تَعْرِفُهُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ مَنْ هُوَ قُلْتُ الْمُقَلَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ قَالَ يَا عَلِيُّ اذْبَحْهُ فَأَمَرَّ السَّيْفَ عَلَى نَحْرِهِ وَ ذَبَحَهُ وَ رَفَعَهُ فَمَسَحَهُ بِالْإِزَارِ الَّذِي عَلَى صَدْرِهِ مَسْحَتَيْنِ فَأَثَّرَ الدَّمُ فِيهِ خَطَّيْنِ فَانْتَبَهْتُ مَرْعُوباً وَ لَمْ أَكُنْ أَخْبَرْتُ أَحَداً فَتَدَاخَلَنِي أَمْرٌ عَظِيمٌ حَتَّى أَخْبَرْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي وَ كَتَبْتُ شَرْحَ الْمَنَامِ وَ أَرَّخْتُ اللَّيْلَةَ وَ لَمْ نُعْلِمْ بِهِ ثَالِثاً حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْكُوفَةِ سَمِعْنَا الْخَبَرَ أَنَّ الْأَمِيرَ قَدْ قُتِلَ وَ أَصْبَحَ مَذْبُوحاً فِي فِرَاشِهِ فَسَأَلْنَا لَمَّا وَصَلْنَا إِلَى الْمَوْصِلِ عَنْ خَبَرِهِ‏

____________
(1) موه عليه الامر أو الخبر: زوره عليه و زخرفه و لبسه أو بلغه خلاف ما هو.
(2) أي ندمت.
(3) من هاب يهاب أي خفت.
(4) و تدثرت ظ. (ب).
التالي صفحة 5 من 9909 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...