بِمَا أَلْقَى اللَّهُ تَعَالَى مِنْ شِبْهِ عِيَالِ مُعَاوِيَةَ وَ خَاصَّتِهِ وَ حَاشِيَةِ يَزِيدَ عَلَيْهِمْ وَ بِمَا مَسَخَهُ مِنْ أَمْوَالِهِ عَقَارِبَ وَ حَيَّاتٍ تَلْسَعُ اللِّصَّ الَّذِي يُرِيدُ أَخْذَ شَيْءٍ مِنْهُ وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى رُبَّمَا أَظْهَرَ آيَةً لِبَعْضِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزِيدَ فِي بَصِيرَتِهِ وَ لِبَعْضِ الْكَافِرِينَ لِيُبَالِغَ فِي الْإِعْذَارِ إِلَيْهِ (1).
بيان الخفوق التحرك و الاضطراب و في بعض النسخ بالفاءين بمعنى الإحاطة و ضني كرضي مرض مرضا مخامرا كلما ظن برؤه نكس.
14- م، تفسير الإمام (عليه السلام) إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا نَصَّ عَلَى عَلِيٍّ(ع) بِالْفَضِيلَةِ وَ الْإِمَامَةِ وَ سَكَنَ إِلَى ذَلِكَ قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَانَدَ فِيهِ أَصْنَافُ الْجَاحِدِينَ مِنَ الْمُعَانِدِينَ وَ شَكَّ فِي ذَلِكَ ضُعَفَاءُ مِنَ الشَّاكِّينَ وَ غَاضَ (2) فِي صُدُورِ الْمُنَافِقِينَ الْعَدَاوَةُ وَ الْبَغْضَاءُ وَ الْحَسَدُ وَ الشَّحْنَاءُ حَتَّى قَالَ قَائِلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ لَقَدْ أَسْرَفَ مُحَمَّدٌ ص فِي مَدْحِ نَفْسِهِ ثُمَّ أَسْرَفَ فِي مَدْحِ أَخِيهِ عَلِيٍّ(ع)وَ مَا ذَلِكَ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ لَكِنَّهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَقْبُولِينَ- (3) يُرِيدُ أَنْ يُثْبِتَ لِنَفْسِهِ الرِّئَاسَةَ عَلَيْنَا وَ لِعَلِيٍّ بَعْدَ مَوْتِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا مُحَمَّدُ قُلْ لَهُمْ وَ أَيَّ شَيْءٍ أَنْكَرْتُمْ مِنْ ذَلِكَ هُوَ عَظِيمٌ كَرِيمٌ حَكِيمٌ ارْتَضَى عِبَاداً مِنْ عِبَادِهِ وَ اخْتَصَّهُمْ بِكَرَامَاتٍ- (4) لَمَّا عَلِمَ مِنْ حُسْنِ طَاعَتِهِمْ وَ انْقِيَادِهِمْ لِأَمْرِهِ فَفَوَّضَ إِلَيْهِمْ أُمُورَ عِبَادِهِ وَ جَعَلَ عَلَيْهِمْ سِيَاسَةَ خَلْقِهِ بِالتَّدْبِيرِ الْحَكِيمِ الَّذِي وَفَّقَهُمْ لَهُ أَ وَ لَا تَرَوْنَ مُلُوكَ الْأَرْضِ إِذَا ارْتَضَى أَحَدُهُمْ خِدْمَةَ بَعْضِ عَبِيدِهِ وَ وَثِقَ بِحُسْنِ إِطَاعَتِهِ فِيمَا يَنْدُبُهُ لَهُ (5) مِنْ أُمُورِ مَمَالِكِهِ جَعَلَ مَا وَرَاءَ بَابِهِ إِلَيْهِ وَ اعْتَمَدَ فِي سِيَاسَةِ جُيُوشِهِ وَ رَعَايَاهُ عَلَيْهِ كَذَلِكَ مُحَمَّدٌ فِي التَّدْبِيرِ الَّذِي رَفَعَهُ لَهُ رَبُّهُ وَ عَلِيٌّ مِنْ بَعْدِهِ الَّذِي جَعَلَهُ وَصِيَّهُ وَ خَلِيفَتَهُ فِي أَهْلِهِ وَ قَاضِيَ دَيْنِهِ وَ مُنْجِزَ عِدَاتِهِ وَ الْمُؤَازِرَ لِأَوْلِيَائِهِ وَ الْمُنَاصِبَ لِأَعْدَائِهِ فَلَمْ يَقْنَعُوا بِذَلِكَ وَ لَمْ يُسَلِّمُوا وَ قَالُوا لَيْسَ الَّذِي يُسْنِدُهُ إِلَى ابْنِ أَبِي طَالِبٍ بِأَمْرٍ صَغِيرٍ إِنَّمَا هُوَ دِمَاءُ الْخَلْقِ وَ نِسَاؤُهُمْ وَ أَوْلَادُهُمْ وَ أَمْوَالُهُمْ