تَدَبَّرَ ذَلِكَ وَجَدَهُ مُشَاهَدَةً وَ أَخْبَاراً وَ مَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ(ع)وَ أَوْلَى وَ هُوَ الَّذِي اشْتَرَى الْآخِرَةَ بِطَلَاقِ الْأُولَى (1) وَ فِيمَا أَظْهَرَنَا اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ خَصَائِصِهِ كِفَايَةٌ لِمَنْ كَانَ لَهُ نَظَرٌ وَ دِرَايَةٌ وَ اللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ وَ أَرَادَ الْهِدَايَةَ آخِرَ كَلَامِهِ حَرْفاً (2) حَرْفاً.
19- يَقُولُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَتَائِقِيِّ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ وَ أَنَا كُنْتُ جَالِساً فِي حُسْنِ الْأَدَبِ مُقَابِلَ بَابِ الْحَضْرَةِ الْمُقَدَّسَةِ فَجَاءَ رَجُلَانِ يُرِيدُ أَحَدُهُمَا يُحَلِّفُ الْآخَرَ بَابَ الْحَضْرَةِ الشَّرِيفَةِ فَقَالَ لَهُ وَ السَّاعَةَ لَا بُدَّ لَكَ أَنْ تُحَلِّفَنِي وَ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي مَظْلُومٌ وَ أَنَّكَ لَيْسَ لَكَ قِبَلِي شَيْءٌ وَ أَنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ بِي عِنَاداً قَالَ لَهُ لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ صَاحِبِ هَذَا الضَّرِيحِ مَنْ كَانَ الْمُعْتَدِيَ عَلَى الْآخَرِ مِنَّا يُغْمَى وَ يَمُوتُ فِي الْحَالِ وَ حَلَّفَهُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْيَمِينِ غُشِيَ عَلَى الَّذِي حَلَّفَهُ فَحُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ فَمَاتَ فِي الْحَالِ.