عَلِيِّ بْنِ بُدَّا (1) الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَبَّاسٍ الْمَذْكُورِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ خَامِسَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ ثَمَانِينَ وَ سِتِّمِائَةٍ.
قصة لطيفة
11- قَالَ: وَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَ ثَمَانِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ كَانَتْ نَوْبَتِي أَنَا وَ شَيْخٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْغَنَائِمِ بْنُ كَدُونَا (2) وَ قَدْ أُغْلِقَتِ الْحَضْرَةُ الشَّرِيفَةُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى صَاحِبِهَا فَإِذَا وَقَعَ (3) فِي مَسَامِعِي صَوْتُ أَحَدِ أَبْوَابِ الْقُبَّةِ فَارْتَعْتُ لِذَلِكَ وَ قُمْتُ فَفَتَحْتُ الْبَابَ الْأُولَى (4) وَ دَخَلْتُ إِلَى بَابِ الْوَدَاعِ فَلَمَسْتُ الْأَقْفَالَ فَوَجَدْتُهَا عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ وَ الْإِغْلَاقَ (5) وَ مَشَيْتُ إِلَى الْأَبْوَابِ أَجْمَعَ فَوَجَدْتُهَا بِحَالِهَا وَ كُنْتُ أَقُولُ وَ اللَّهِ لَوْ وَجَدْتُ أَحَداً لَلَزِمْتُهُ فَلَمَّا رَجَعْتُ طَالِعاً وَصَلْتُ إِلَى الشُّبَّاكِ الشَّرِيفِ وَ إِذَا بِرَجُلٍ عَلَى ظَهْرِ الضَّرِيحِ أُحَقِّقُهُ فِي ضَوْءِ الْقَنَادِيلِ فَحِينَ رَأَيْتُهُ أَخَذَتْنِي الْقَعْقَعَةُ وَ الرِّعْدَةُ الْعَظِيمَةُ وَ رَبَا لِسَانِي فِي فَمِي إِلَى أَنْ صَعِدَ إِلَى سَقْفِ حَلْقِي فَلَزِمْتُ بِكِلْتَا يَدَيَّ عَمُودَ الشُّبَّاكِ وَ أَلْصَقْتُ مَنْكِبِيَ الْأَيْمَنَ فِي رُكْنِهِ وَ غَابَ وَجْدِي (6) عَنِّي سَاعَةً وَ إِذَا هَمْهَمَةُ الرَّجُلِ وَ مَشْيُهُ (7) عَلَى فَرْشِ الصَّحْنِ بِالْقُبَّةِ وَ تَحْرِيكُ الْخَتْمَةِ الشَّرِيفَةِ بِالزَّاوِيَةِ مِنَ الْقُبَّةِ وَ بَعْدَ سَاعَةٍ رُدَّ رُوعِي وَ سَكَنَ مَا عِنْدِي فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَهُ (8) فَرَجَعْتُ حَتَّى أَطْلَعَ