بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 320 من 9909

[صفحة 320]

أَيُّهَا الْمَلِكُ مَنْ هَذَا الَّذِي قَدْ أَلْحَحْتَ بِالْقَسَمِ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَنْ يُظْفِرَكَ بِهِ‏ (1) فَسَيَقُولُ رَجُلٌ شَقَّ عَصَايَ وَ نَازَعَنِي فِي مُلْكِي وَ سُلْطَانِي فَقُلْ مَا لِمَنْ يُظْفِرُكَ بِهِ فَيَقُولُ إِنْ حُتِمَ عَلَيَّ بِالْعَفْوِ عَنْهُ عَفَوْتُ عَنْهُ فَأَعْلِمْهُ بِنَفْسِكَ فَإِنَّكَ تَجِدُ مِنْهُ مَا تُرِيدُ فَكَانَ كَمَا قَالَ لَهُ فَقَالَ أَنَا عِمْرَانُ بْنُ شَاهِينٍ قَالَ مَنْ أَوْقَفَكَ هَاهُنَا قَالَ لَهُ هَذَا مَوْلَانَا قَالَ فِي مَنَامِي غَداً يَحْضُرُ فَنَّاخُسْرُو إِلَى هَاهُنَا وَ أَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ فَقَالَ لَهُ بِحَقِّهِ قَالَ لَكَ فَنَّاخُسْرُو قُلْتُ إيْ وَ حَقِّهِ فَقَالَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ مَا عَرَفَ أَحَدٌ أَنَّ اسْمِي فَنَّاخُسْرُو إِلَّا أُمِّي وَ الْقَابِلَةُ وَ أَنَا ثُمَّ خَلَعَ عَلَيْهِ خِلْعَةَ الْوِزَارَةِ وَ طَلَعَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ إِلَى الْكُوفَةِ وَ كَانَ عِمْرَانُ بْنُ شَاهِينٍ قَدْ نَذَرَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَتَى عَفَا عَنْهُ عَضُدُ الدَّوْلَةِ أَتَى إِلَى زِيَارَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حَافِياً حَاسِراً فَلَمَّا جَنَّهُ اللَّيْلُ خَرَجَ مِنَ الْكُوفَةِ وَحْدَهُ فَرَأَى جَدِّي عَلِيُّ بْنُ طَحَّالٍ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي مَنَامِهِ وَ هُوَ يَقُولُ لَهُ اقْعُدْ افْتَحْ لِوَلِيِّي عِمْرَانَ بْنِ شَاهِينٍ الْبَابَ فَقَعَدَ وَ فَتَحَ الْبَابَ وَ إِذَا بِالشَّيْخِ قَدْ أَقْبَلَ فَلَمَّا وَصَلَ قَالَ لَهُ بِسْمِ اللَّهِ يَا مَوْلَانَا فَقَالَ وَ مَنْ أَنَا فَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ شَاهِينٍ قَالَ لَسْتُ بِعِمْرَانَ بْنِ شَاهِينٍ فَقَالَ بَلَى إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَتَانِي فِي مَنَامِي وَ قَالَ لِي اقْعُدْ افْتَحْ لِوَلِيِّي عِمْرَانَ بْنِ شَاهِينٍ قَالَ لَهُ بِحَقِّهِ هُوَ قَالَ لَكَ قَالَ إيْ وَ حَقِّهِ هُوَ قَالَ لِي فَوَقَعَ عَلَى الْعَتَبَةَ يُقَبِّلُهَا وَ أَحَالَهُ عَلَى ضَامِنِ السَّمَكِ بِسِتِّينَ دِينَاراً وَ كَانَ‏ (2) لَهُ زَوَارِقُ تَعْمَلُ فِي الْمَاءِ فِي صَيْدِ السَّمَكِ أَقُولُ وَ بَنَى الرِّوَاقَ الْمَعْرُوفَ بِرِوَاقِ عِمْرَانَ فِي الْمَشْهَدَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْغَرَوِيِّ وَ الْحَائِرِيِّ عَلَى مُشَرِّفِهِمَا السَّلَامُ.

____________
(1) في المصدر: أن يظفرك اللّه به.
(2) «: و كانت.
التالي صفحة 320 من 9909 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...