بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 254 من 9909

[صفحة 254]

أَحَدٍ فِي قَلْبِكُمْ شَيْئاً فَاحْذَرُوهُ‏ (1).

56- د، العدد القوية قَالَ الْوَاقِدِيُ‏ آخِرُ كَلِمَةٍ قَالَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) يَا بُنَيَّ إِذَا مِتُّ فَأَلْحِقُوا بِي ابْنَ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ أُخَاصِمْهُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ قَرَأَ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ‏ (2) وَ لَمَّا تُوُفِّيَ(ع)غَسَّلَهُ ابْنَاهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَ قِيلَ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَ قِيلَ إِنَّهُ لَمْ يُغَسَّلْ لِأَنَّهُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ قِيلَ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَ لَا عِمَامَةٌ وَ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ بَقَايَا حَنُوطِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَحَنَّطُوهُ بِهَا وَ صَلَّى عَلَيْهِ وَلَدُهُ الْحَسَنُ(ع)وَ كَبَّرَ عَلَيْهِ خَمْساً وَ قِيلَ سِتّاً وَ قِيلَ سَبْعاً (3).
57- نهج، نهج البلاغة مِنْ كَلَامٍ لَهُ(ع)قُبَيْلَ مَوْتِهِ عَلَى سَبِيلِ الْوَصِيَّةِ وَصِيَّتِي لَكُمْ أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئاً وَ مُحَمَّدٌ ص فَلَا تُضَيِّعُوا سُنَّتَهُ أَقِيمُوا هَذَيْنِ الْعَمُودَيْنِ وَ خَلَاكُمْ ذَمٌّ أَنَا بِالْأَمْسِ صَاحِبُكُمْ وَ الْيَوْمَ عِبْرَةٌ لَكُمْ وَ غَداً مُفَارِقُكُمْ إِنْ أَبْقَ فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي وَ إِنْ أَفْنَ فَالْفَنَاءُ مِيعَادِي وَ إِنْ أَعْفُ فَالْعَفْوُ لِي قُرْبَةٌ وَ هُوَ لَكُمْ حَسَنَةٌ فَاعْفُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ‏وَ اللَّهِ مَا فَجَأَنِي مِنَ الْمَوْتِ وَارِدٌ كَرِهْتُهُ وَ لَا طَالِعٌ أَنْكَرْتُهُ وَ مَا كُنْتُ إِلَّا كَقَارِبٍ وَرَدَ وَ طَالِبٍ وَجَدَ وَ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ.

و قد مضى بعض هذا الكلام فيما تقدم من الخطب إلا أن فيه هاهنا زيادة أوجبت تكراره. وَ مِنْ وَصِيَّةٍ لَهُ(ع)بِمَا يُعْمَلُ فِي أَمْوَالِهِ كَتَبَهَا بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ صِفِّينَ‏ هَذَا مَا أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- فِي مَالِهِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ لِيُولِجَنِي بِهِ الْجَنَّةَ وَ يُعْطِيَنِي الْأَمَنَةَ مِنْهَا وَ إِنَّهُ يَقُومُ بِذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَأْكُلُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يُنْفِقُ مِنْهُ فِي الْمَعْرُوفِ فَإِنْ حَدَثَ بِحَسَنٍ حَدَثٌ وَ حُسَيْنٌ حَيٌ‏

____________
(1) تنبيه الخواطر و نزهة النواظر 2: 75. و فيه فإذا احببتم الرجل من غير خير سبق منه اليكم فارجوه فإذا ابغضتم الرجل من غير سوء سبق منه اليكم فاحذروه.
(2) سورة الزلزال: 7 و 8.
(3) مخطوط.
التالي صفحة 254 من 9909 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...