أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) لَمَّا غُسِّلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)نُودُوا مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ إِنْ أَخَذْتُمْ مُقَدَّمَ السَّرِيرِ كُفِيتُمْ مُؤَخَّرَهُ وَ إِنْ أَخَذْتُمْ مُؤَخَّرَهُ كُفِيتُمْ مُقَدَّمَهُ رَجَعْنَا إِلَى تَمَامِ الْحَدِيثِ فَإِنَّكُمَا تَنْتَهِيَانِ إِلَى قَبْرٍ مَحْفُورٍ وَ لَحْدٍ مَلْحُودٍ وَ لَبِنٍ مَحْفُوظٍ (1) فَأَلْحِدَانِي وَ أَشْرِجَا (2) عَلَيَّ اللَّبِنَ وَ ارْفَعَا لَبِنَةً مِمَّا عِنْدَ رَأْسِي فَانْظُرَا مَا تَسْمَعَانِ فَأَخَذَا اللَّبِنَةَ مِنْ عِنْدِ الرَّأْسِ بَعْدَ مَا أَشْرَجَا عَلَيْهِ اللَّبِنَ فَإِذاً لَيْسَ بِالْقَبْرِ (3) شَيْءٌ وَ إِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(4) كَانَ عَبْداً صَالِحاً فَأَلْحَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِنَبِيِّهِ ص وَ كَذَلِكَ يَفْعَلُ بِالْأَوْصِيَاءِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى لَوْ أَنَّ نَبِيّاً مَاتَ فِي الشَّرْقِ وَ مَاتَ وَصِيُّهُ فِي الْغَرْبِ أَلْحَقَ اللَّهُ الْوَصِيَّ بِالنَّبِيِ (5).
15- حة، فرحة الغري ذَكَرَ الْفَقِيهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدٍ الْمُوسَوِيُّ قَالَ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ الْحَدِيثِيَّةِ الْقَدِيمَةِ مَا صُورَتُهُ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَامِرِ بْنِ الدَّهَّانِ (6) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْبَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى ابْنُ أَخِي الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْجَعْفَرِيُّ قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي وَ حَدَّثَتْنِي أُمِّي عَنْ أُمِّهَا أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَهَا أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَمَرَ ابْنَهُ الْحَسَنَ(ع)أَنْ يَحْفِرَ لَهُ أَرْبَعَ (7) قُبُورٍ فِي أَرْبَعِ مَوَاضِعَ فِي الْمَسْجِدِ وَ فِي الرَّحْبَةِ وَ فِي الْغَرِيِّ وَ فِي دَارِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ- وَ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا أَنْ لَا يَعْلَمَ أَحَدٌ مِنْ أَعْدَائِهِ مَوْضِعَ قَبْرِهِ (8).