فَخَرَجَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ أَخَذَا ابْنَ مُلْجَمٍ وَ أَوْثَقَاهُ وَ احْتُمِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَأُدْخِلَ دَارَهُ فَقَعَدَتْ لُبَابَةُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ جَلَسَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ عِنْدَ رِجْلَيْهِ فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ الرَّفِيقُ الْأَعْلَى خَيْرٌ مُسْتَقَرّاً وَ أَحْسَنُ مَقِيلًا ضَرْبَةً بِضَرْبَةٍ أَوِ الْعَفْوَ إِنْ كَانَ ذَلِكَ ثُمَّ عَرِقَ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَأْمُرُنِي بِالرَّوَاحِ إِلَيْهِ عِشَاءً ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (1).
بيان لعل العرق كناية عن الفتور و الضعف و الغشي فإنها تلزمه غالبا و في بعض النسخ بالغين المعجمة فيكون المراد الإغماء أو النوم مجازا و قد يقال غرق في السكر إذا بلغ النهاية فيه.
10- ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)خَرَجَ يُوقِظُ النَّاسَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ فَضَرَبَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ بِالسَّيْفِ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ فَوَقَعَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ أَخَذَهُ فَالْتَزَمَهُ حَتَّى أَخَذَهُ النَّاسُ وَ حُمِلَ عَلِيٌّ حَتَّى أَفَاقَ ثُمَّ قَالَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)احْبِسُوا هَذَا الْأَسِيرَ وَ أَطْعِمُوهُ وَ اسْقُوهُ وَ أَحْسِنُوا إِسَارَهُ فَإِنْ عِشْتُ فَأَنَا أَوْلَى بِمَا صَنَعَ فِيَّ إِنْ شِئْتُ اسْتَقَدْتُ (2) وَ إِنْ شِئْتُ صَالَحْتُ وَ إِنْ مِتُّ فَذَلِكَ إِلَيْكُمْ فَإِنْ بَدَا لَكُمْ أَنْ تَقْتُلُوهُ فَلَا تُمَثِّلُوا بِهِ (3).