وَ الصَّبْرَ الصَّبْرَ حَتَّى يُنْزِلَ اللَّهُ الْأَمْرَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ (1).
بيان و ارتضاه لخيرته أي لأن يكون مختاره من بين الخلق.
8- جا، المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ يُوسُفَ الْقَطَّانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُقْرِي عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: لَمَّا ضَرَبَ ابْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع) عَدَوْنَا (2) نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَا وَ الْحَارِثُ وَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ وَ جَمَاعَةٌ مَعَنَا فَقَعَدْنَا عَلَى الْبَابِ فَسَمِعْنَا الْبُكَاءَ فَبَكَيْنَا فَخَرَجَ إِلَيْنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع) فَقَالَ يَقُولُ لَكُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) انْصَرِفُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ فَانْصَرَفَ الْقَوْمُ غَيْرِي فَاشْتَدَّ الْبُكَاءُ مِنْ مَنْزِلِهِ فَبَكَيْتُ وَ خَرَجَ الْحَسَنُ(ع)وَ قَالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ انْصَرِفُوا فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص لَا يُتَابِعُنِي (3) نَفْسِي وَ لَا يَحْمِلُنِي رِجْلِي أَنْصَرِفُ (4) حَتَّى أَرَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع) قَالَ فَبَكَيْتُ وَ دَخَلَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ فَقَالَ لِي ادْخُلْ فَدَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَإِذَا هُوَ مُسْتَنِدٌ مَعْصُوبُ الرَّأْسِ بِعِمَامَةٍ صَفْرَاءَ قَدْ نُزِفَ وَ اصْفَرَّ وَجْهُهُ مَا أَدْرِي وَجْهُهُ أَصْفَرُ أَوِ الْعِمَامَةُ فَأَكْبَبْتُ عَلَيْهِ فَقَبَّلْتُهُ وَ بَكَيْتُ فَقَالَ لِي لَا تَبْكِ يَا أَصْبَغُ فَإِنَّهَا وَ اللَّهِ الْجَنَّةُ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَعْلَمُ وَ اللَّهِ أَنَّكَ تَصِيرُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ إِنَّمَا أَبْكِي لِفِقْدَانِي إِيَّاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنِّي أَرَاكَ لَا أَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيثاً بَعْدَ يَوْمِي هَذَا أَبَداً قَالَ نَعَمْ يَا أَصْبَغُ دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْماً فَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ انْطَلِقْ حَتَّى تَأْتِيَ مَسْجِدِي ثُمَّ تَصْعَدَ مِنْبَرِي ثُمَّ تَدْعُوَ النَّاسَ إِلَيْكَ فَتَحْمَدَ اللَّهَ تَعَالَى وَ تُثْنِيَ عَلَيْهِ وَ تُصَلِّيَ عَلَيَّ صَلَاةً كَثِيرَةً ثُمَّ تَقُولَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ وَ هُوَ يَقُولُ لَكُمْ إِنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ وَ لَعْنَةَ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ