بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 164 من 9909

[صفحة 164]

إذ قال الآذن قد جاء عبد الله بن جعفر بن أبي طالب فقال عمرو و الله لأسوءنه اليوم فقال معاوية لا تفعل يا با عبد الله فإنك لا تنصف‏ (1) منه و لعلك أن تظهر لنا من مغبته‏ (2) ما هو خفي عنا و ما لا يجب‏ (3) أن نعلمه منه و غشيهم‏ (4) عبد الله بن جعفر فأدناه معاوية و قربه فمال عمرو إلى بعض جلساء معاوية فنال من علي(ع)جهارا غير ساتر له و ثلبه ثلبا (5) قبيحا فالتمع لون عبد الله بن جعفر و اعتراه أفكل‏ (6) حتى أرعدت خصائله ثم نزل عن السرير كالفنيق فقال له عمرو مه يا با جعفر فقال له عبد الله مه لا أم لك ثم قال‏ أظن الحلم ذل علي قومي‏* * * و قد يتجهل الرجل الحليم‏. ثم حسر عن ذراعيه و قال يا معاوية حتام نتجرع غيظك و إلى كم الصبر على مكروه قولك و سيئ أدبك و ذميم أخلاقك هبلتك الهبول و أ ما يزجرك ذمام‏ (7) المجالسة عن القدع لجليسك إذا لم يكن له حرمة من دينك ينهاك‏ (8) عما لا يجوز لك أما و الله لو عطفتك أواصر الأحلام أو حاميت على سهمك من الإسلام ما أرعيت بني الإماء المتك و العبيد السك أعراض قومك و ما يجهل موضع الصفوة إلا أهل الجزة و إنك لتعرف في رشاء قريش صفوة غرائرها فلا يدعونك تصويب ما فرط من خطائك في سفك دماء المسلمين و محاربة أمير المؤمنين(ع)إلى التمادي فيما قد وضح لك الصواب في خلافه فاقصد لمنهج‏ (9) الحق فقد طال عماك‏ (10) عن سبيل الرشد

____________
(1) في المصدر: لا تنتصف.
(2) «: من منقبته.
(3) «: و ما لا نحب.
(4) أي أتاهم.
(5) ثلبه ثلبا: عابه و لامه.
(6) الافكل: الرعدة. يقال «اخذه افكل» إذا ارتعد من خوف أو غضب. و يأتي توضيح بعض اللغات في البيان، و نحن نوضح ما لم يوضحه المصنّف.
(7) كذا في النسخ و المصدر، و في (ك): زمام.
(8) في المصدر: إذا لم تكن لك حرمة من دينك تنهاك.
(9) «: المنهج الحق.
(10) «: عمهك.
التالي صفحة 164 من 9909 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...