أَقُولُ قَالَ السَّيِّدُ الْمُرْتَضَى فِي كِتَابِ الْغُرَرِ وَ الدُّرَرِ رَوَى أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُأَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلْحَسَنِ يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّ الشِّيعَةَ تَزْعُمُ أَنَّكَ تُبْغِضُ عَلِيّاً(ع)فَأَكَبَّ يَبْكِي طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ لَقَدْ فَارَقَكُمْ بِالْأَمْسِ رَجُلٌ كَانَ سَهْماً مِنْ مَرَامِي اللَّهِ (1)عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى عَدُوِّهِ رَبَّانِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ ذُو شَرَفِهَا وَ فَضْلِهَا ذُو قَرَابَةٍ مِنَ النَّبِيِّ ص (2)قَرِيبَةٍ لَمْ يَكُنْ بِالنَّئُومَةِعَنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَ لَا بِالْغَافِلِ عَنْ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَ لَا السَّرُوقَةِ (3)مِنْ مَالِ اللَّهِ أَعْطَى الْقُرْآنَ عَزَائِمَهُ فِي مَا لَهُ وَ عَلَيْهِ فَأَشْرَفَ مِنْهَا عَلَى رِيَاضٍ مُونِقَةٍ وَ أَعْلَامٍ بَيِّنَةٍ ذَاكَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَا لُكَعُ وَ كَانَ الْحَسَنُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحَدِّثَ فِي زَمَنِ بَنِي أُمَيَّةَ- عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ أَبُو زَيْنَبَ- وَ أَتَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَوْماً الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ وَ هُوَ يَقُصُّ عِنْدَ الْحِجْرِ فَقَالَ أَ تَرْضَى يَا حَسَنُ نَفْسَكَ لِلْمَوْتِ قَالَ لَا فَعَمَلَكَ لِلْحِسَابِ قَالَ لَا قَالَ فَثَمَّ دَارٌ لِلْعَمَلِ غَيْرُ هَذِهِ (4)قَالَ لَا قَالَ فَلِلَّهِ فِي الْأَرْضِ (5)مَعَاذٌ غَيْرُ هَذَا الْبَيْتِ قَالَ لَا قَالَ فَلِمَ تَشْغَلُ النَّاسَ عَنِ الطَّوَافِ (6).
أقول سيأتي احتجاج الحسن بن علي و احتجاج علي بن الحسين(ع)عليه و كذا احتجاج الباقر(ع)عليه و قد مضى في باب ما جرى من فضائل أهل البيت(ع)على لسان أعدائهم و باب جوامع مناقب أمير المؤمنين(ع)و في باب كتمان العلم بعض أحواله.
____________