بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 132 من 9909

[صفحة 132]

فَقُلْتُ لَهُ أَ وَ كَائِنٌ ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ إِي وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ كَذَا عَهِدَهُ إِلَيَّ النَّبِيُّ ص قَالَ فَقُلْتُ لِمَ‏ (1)يُفْعَلُ ذَلِكَ بِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَيَأْخُذَنَّكَ الْعُتُلُّ الزَّنِيمُ ابْنُ الْأَمَةِ الْفَاجِرَةِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ- قَالَ وَ كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْجَبَّانَةِ وَ أَنَا مَعَهُ فَيَمُرُّ بِالنَّخْلَةِ فَيَقُولُ لِي يَا مِيثَمُ إِنَّ لَكَ وَ لَهَا شَأْناً مِنَ الشَّأْنِ قَالَ فَلَمَّا وَلِيَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ الْكُوفَةَ وَ دَخَلَهَا تَعَلَّقَ عَلَمُهُ بِالنَّخْلَةِ الَّتِي بِالْكُنَاسَةِ فَتَخَرَّقَ فَتَطَيَّرَ مِنْ ذَلِكَ فَأَمَرَ بِقَطْعِهَا فَاشْتَرَاهَا رَجُلٌ مِنَ النَّجَّارِينَ فَشَقَّهَا أَرْبَعَ قِطَعٍ قَالَ مِيثَمٌ فَقُلْتُ لِصَالِحٍ ابْنِي فَخُذْ مِسْمَاراً مِنْ حَدِيدٍ فَانْقُشْ عَلَيْهِ اسْمِي وَ اسْمَ أَبِي وَ دُقَّهُ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْأَجْذَاعِ قَالَ فَلَمَّا مَضَى بَعْدَ ذَلِكَ أَيَّامٌ أَتَوْنِي قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ السُّوقِ فَقَالُوا يَا مِيثَمُ انْهَضْ مَعَنَا إِلَى الْأَمِيرِ نَشْتَكِي‏ (2)إِلَيْهِ عَامِلَ السُّوقِ فَنَسْأَلَهُ أَنْ يَعْزِلَهُ عَنَّا وَ يُوَلِّيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ قَالَ وَ كُنْتُ خَطِيبَ الْقَوْمِ فَنَصَتَ لِي وَ أَعْجَبَهُ مَنْطِقِي فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ تَعْرِفُ هَذَا الْمُتَكَلِّمَ قَالَ وَ مَنْ هُوَ قَالَ مِيثَمٌ التَّمَّارُ الْكَذَّابُ مَوْلَى الْكَذَّابِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فَاسْتَوَى جَالِساً فَقَالَ لِي مَا تَقُولُ فَقُلْتُ كَذَبَ أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ بَلْ أَنَا الصَّادِقُ مَوْلَى الصَّادِقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً فَقَالَ لِي لَتَبْرَأَنَّ مِنْ عَلِيٍّ وَ لَتَذْكُرَنَّ مَسَاوِيَهُ وَ تَتَوَلَّى عُثْمَانَ وَ تَذْكُرُ مَحَاسِنَهُ أَوْ لَأُقَطِّعَنَّ يَدَيْكَ وَ رِجْلَيْكَ وَ لَأُصَلِّبَنَّكَ فَبَكَيْتُ فَقَالَ لِي بَكَيْتَ مِنَ الْقَوْلِ دُونَ الْفِعْلِ فَقُلْتُ وَ اللَّهِ مَا بَكَيْتُ مِنَ الْقَوْلِ وَ لَا مِنَ الْفِعْلِ وَ لَكِنِّي بَكَيْتُ مِنْ شَكٍّ كَانَ دَخَلَنِي يَوْمَ أَخْبَرَنِي سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ فَقَالَ لِي وَ مَا قَالَ لَكَ قَالَ فَقُلْتُ أَتَيْتُهُ الْبَابَ فَقِيلَ لِي إِنَّهُ نَائِمٌ فَنَادَيْتُ انْتَبِهْ أَيُّهَا النَّائِمُ فَوَ اللَّهِ لَتُخْضَبَنَّ لِحْيَتُكَ مِنْ رَأْسِكَ فَقَالَ صَدَقْتَ وَ أَنْتَ وَ اللَّهِ لَيُقْطَعَنَّ يَدَاكَ وَ رِجْلَاكَ وَ لِسَانُكَ وَ لَتُصْلَبَنَّ فَقُلْتُ وَ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ يَأْخُذُكَ الْعُتُلُّ الزَّنِيمُ ابْنُ الْأَمَةِ الْفَاجِرَةِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ- قَالَ فَامْتَلَأَ غَيْظاً ثُمَّ قَالَ لِي وَ اللَّهِ لَأُقَطِّعَنَّ يَدَيْكَ وَ رِجْلَيْكَ وَ لَأَدَعَنَّ لِسَانَكَ حَتَّى أُكَذِّبَكَ وَ أُكَذِّبَ مَوْلَاكَ‏

____________
(1) و من يفعل ظ.
(2) في المصدر: نشكو.
التالي صفحة 132 من 9909 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...