بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 109 من 9909

[صفحة 109]

و يمنع منه انتهى كلامه رفع الله مقامه. (1) أقول بعد إنكار عمر النص الجلي و ظهور نصبه و عداوته لأهل البيت(ع)يشكل القول بجواز مناكحته من غير ضرورة و لا تقية إلا أن يقال بجواز مناكحة كل مرتد عن الإسلام و لم يقل به أحد من أصحابنا و لعل الفاضلين إنما ذكرا ذلك استظهارا على الخصم و كذا إنكار المفيد (رحمه الله) أصل الواقعة إنما هو لبيان أنه لم يثبت ذلك من طرقهم و إلا فبعد ورود ما مر من الأخبار إنكار ذلك عجيب.

-وَ قَدْ رَوَى الْكُلَيْنِيُّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ وَ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:إِنَّ عَلِيّاً لَمَّا تُوُفِّيَ عُمَرُ أَتَى أُمَّ كُلْثُومٍ فَانْطَلَقَ بِهَا إِلَى بَيْتِهِ.

-وَ رُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ غَيْرِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)(2). و الأصل في الجواب هو أن ذلك وقع على سبيل التقية و الاضطرار و لا استبعاد في ذلك فإن كثيرا من المحرمات تنقلب عند الضرورة و تصير من الواجبات على أنه ثبت بالأخبار الصحيحة أن أمير المؤمنين و سائر الأئمة(ع)كانوا قد أخبرهم النبي ص بما يجري عليهم من الظلم و بما يجب عليهم فعله عند ذلك فقد أباح الله تعالى له خصوص ذلك بنص الرسول ص و هذا مما يسكن استبعاد الأوهام و الله يعلم حقائق أحكامه و حججه ع.

أقول قد أثبتنا في غزوة الخوارج بعض أحوال محمد ابن الحنفية و كذا في باب معجزات علي بن الحسين(ع)منازعته له ظاهرا في الإمامة و في أبواب أحوال الحسين(ع)و ما جرى بعد شهادته ثم اعلم أنه سأل السيد مهنا بن سنان عن العلامة الحلي (قدس الله روحهما) فيما كتب إليه من المسائل ما يقول سيدنا في‏

____________
(1) الشافي: 215 و 216.
(2) راجع فروع الكافي (الجزء السادس من الطبعة الحديثة): 115 و 116.
التالي صفحة 109 من 9909 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...