بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 99 من 371

[صفحة 99]

فَلَمَّا بَلَغَ شِعْرُهُ بَنِي عَامِرٍ قَالَ فَتًى مِنْهُمْ يَرُدُّ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فِي ذَلِكَ‏ كَذَبْتُمْ وَ بَيْتِ اللَّهِ لَمْ تَقْتُلُونَنَا* * * وَ لَكِنْ بِسَيْفِ الْهَاشِمِيِّينَ فَافْخَرُوا بِسَيْفِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ فِي الْوَغَى‏* * * بِكَفِّ عَلِيٍّ نِلْتُمْ ذَاكَ فَاقْصُرُوا فَلَمْ تَقْتُلُوا عَمْرَو بْنَ وُدٍّ وَ لَا ابْنَهُ‏* * * وَ لَكِنَّهُ الْكُفْوُ الْهِزَبْرُ الْغَضَنْفَرُ عَلِيٌّ الَّذِي فِي الْفَخْرِ طَالَ ثَنَاؤُهُ‏* * * فَلَا تُكْثِرُوا الدَّعْوَى عَلَيْنَا فَتَحْقَرُوا بِبَدْرٍ خَرَجْتُمْ لِلْبِرَازِ فَرَدَّكُمْ‏* * * شُيُوخُ قُرَيْشٍ جَهْرَةً وَ تَأَخَّرُوا فَلَمَّا أَتَاهُمْ حَمْزَةُ وَ عُبَيْدَةُ* * * وَ جَاءَ عَلِيٌّ بِالْمُهَنَّدِ يَخْطِرُ فَقَالُوا نَعَمْ أَكْفَاءُ صِدْقٍ وَ أَقْبَلُوا* * * إِلَيْهِمْ سِرَاعاً إِذْ بَغَوْا وَ تَجَبَّرُوا فَجَالَ عَلِيٌّ جَوْلَةً هَاشِمِيَّةً* * * فَدَمَّرَهُمْ لَمَّا عَتَوْا وَ تَكَبَّرُوا فَلَيْسَ لَكُمْ فَخْرٌ عَلَيْنَا بِغَيْرِنَا* * * وَ لَيْسَ لَكُمْ فَخْرٌ يُعَدُّ وَ يُذْكَرُ.

. وَ قَدْ جَاءَ الْأَثَرُ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى بِأَسَانِيدَ مُخْتَلِفَةٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ وَ قَدْ ذَكَرَ حَدِيثَ بَدْرٍ فَقَالَ قَتَلْنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ سَبْعِينَ وَ أَسَرْنَا سَبْعِينَ وَ كَانَ الَّذِي أَسَرَ الْعَبَّاسَ رَجُلٌ قَصِيرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَدْرَكْتُهُ فَأَلْقَى الْعَبَّاسُ عَلَيَّ عِمَامَتَهُ لِئَلَّا يَأْخُذَهَا الْأَنْصَارِيُّ وَ أَحَبَّ أَنْ أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَسَرْتُهُ وَ جِي‏ءَ بِهِ‏ (1) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ جِئْتُ بِعَمِّكَ الْعَبَّاسِ أَسِيراً فَقَالَ الْعَبَّاسُ كَذَبْتَ مَا أَسَرَنِي إِلَّا ابْنُ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ لَهُ الْأَنْصَارِيُّ يَا هَذَا أَنَا أَسَرْتُكَ فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَسَرَنِي إِلَّا ابْنُ أَخِي وَ لَكَأَنِّي بِجَلَحَتِهِ فِي النَّقْعِ‏ (2) تَبَيَّنُ لِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص صَدَقَ عَمِّي ذَاكَ مَلَكٌ كَرِيمٌ فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتُهُ بِجَلَحَتِهِ وَ حُسْنِ وَجْهِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ أَيَّدَنِي اللَّهُ بِهِمْ عَلَى صُورَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)لِيَكُونَ ذَلِكَ‏

____________
(1) في المصدر: و جاء به.
(2) الجلحة: موضع انحسار الشعر عن جانبى الرأس. النقع: الغبار.
التالي صفحة 99 من 371 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...