بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 9 من 371

[صفحة 9]

إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهاداً فِي سَبِيلِي وَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِي‏ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ‏ تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ تُخْفُونَ إِلَيْهِمْ بِالْكِتَابِ بِخَبَرِ النَّبِيِّ ص وَ تَتَّخِذُونَ عِنْدَهُمُ النَّصِيحَةَ وَ أَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ‏ مِنْ إِخْفَاءِ الْكِتَابِ الَّذِي كَانَ مَعَهَا وَ ما أَعْلَنْتُمْ‏ وَ مَا قَالَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِلزُّبَيْرِ وَ اللَّهِ لَا صَدَقَتِ الْمَرْأَةُ أَنْ لَيْسَ مَعَهَا كِتَابٌ بَلِ اللَّهُ أَصْدَقُ وَ رَسُولُهُ فَأَخَذَهُ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ‏ وَ مَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ‏ عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ بِالْكِتَابِ‏ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ‏ وَ قَدِ اشْتَهَرَ عَنْهُ(ع)قَوْلُهُ أَنَا فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ وَ لَمْ يَكُنْ لِيَفْقَأَهَا غَيْرِي وَ أَخَذَ(ع)رَجُلًا مِنْ بَنِي أَسَدٍ فِي حَدٍّ فَاجْتَمَعُوا قَوْمُهُ لِيُكَلِّمُوا فِيهِ وَ طَلَبُوا إِلَى الْحَسَنِ(ع)أَنْ يَصْحَبَهُمْ فَقَالَ ائْتُوهُ فَهُوَ أَعْلَى بِكُمْ عَيْناً فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَ سَأَلُوهُ فَقَالَ لَا تَسْأَلُونِّي شَيْئاً أَمْلِكُهُ إِلَّا أَعْطَيْتُكُمْ فَخَرَجُوا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ قَدْ أَنْجَحُوا فَسَأَلَهُمُ الْحَسَنُ(ع)فَقَالُوا أَتَيْنَا خَيْرَ مَأْتِيٍّ وَ حَكَوْا لَهُ قَوْلَهُ فَقَالَ مَا كُنْتُمْ فَاعِلِينَ إِذَا جُلِدَ صَاحِبُكُمْ فَأَصْغَوْهُ فَأَخْرَجَهُ عَلِيٌّ(ع)فَحَدَّهُ ثُمَّ قَالَ هَذَا وَ اللَّهِ لَسْتُ أَمْلِكُهُ‏ (1).

بيان قال الجزري فيه أعلى بهم عينا أي أبصر بهم و أعلم بحالهم‏ (2) و أصغى الشي‏ء نقصه.

2- قب، المناقب لابن شهرآشوب‏ وَ بَلَغَ مُعَاوِيَةَ أَنَّ النَّجَاشِيَّ هَجَاهُ فَدَسَّ قَوْماً شَهِدُوا عَلَيْهِ عِنْدَ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ شَرِبَ الْخَمْرَ فَأَخَذَهُ عَلِيٌّ فَحَدَّهُ فَغَضِبَ جَمَاعَةٌ عَلَى عَلِيٍّ(ع)فِي ذَلِكَ مِنْهُمْ طَارِقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْدِيُّ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا كُنَّا نَرَى أَنَّ أَهْلَ الْمَعْصِيَةِ وَ الطَّاعَةِ وَ أَهْلَ الْفُرْقَةِ وَ الْجَمَاعَةِ عِنْدَ وُلَاةِ الْعَقْلِ وَ مَعَادِنِ الْفَضْلِ سِيَّانِ فِي الْجَزَاءِ حَتَّى مَا كَانَ مِنْ صَنِيعِكَ بِأَخِي الْحَارِثِ يَعْنِي النَّجَاشِيَّ فَأَوْغَرْتَ صُدُورَنَا (3) وَ شَتَّتْتَ أُمُورَنَا وَ حَمَّلْتَنَا عَلَى الْجَادَّةِ الَّتِي كُنَّا نَرَى أَنَّ سَبِيلَ مَنْ رَكِبَهَا النَّارُ
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 1: 338.
(2) النهاية 3: 126.
(3) أوغر صدره: أو قده من الغيظ.
التالي صفحة 9 من 371 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...