كِتَابُ ابْنِ بَطَّةَ، عَنْ سَعْدٍ وَ جَابِرٍ وَ سَلَمَةَ فَخَرَجَ يُهَرْوِلُ هَرْوَلَةً وَ سَعْدٌ يَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ ارْبَعْ (1) يَلْحَقْ بِكَ النَّاسُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ مَرْحَبٌ فِي عَامَّةِ الْيَهُودِ وَ عَلَيْهِ مِغْفَرٌ وَ حَجَرٌ قَدْ ثَقَبَهُ مِثْلُ الْبَيْضَةِ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَ هُوَ يَرْتَجِزُ وَ يَقُولُ قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبٌ* * * شَاكٍ سِلَاحِي بَطَلٌ مُجَرَّبٌ أَطْعَنُ أَحْيَاناً وَ حِيناً أَضْرِبُ* * * إِذِ اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلْتَهِبُ فَقَالَ عَلِيٌّ ع أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَةَ* * * ضِرْغَامُ آجَالٍ وَ لَيْثٌ قَسْوَرَةٌ
(2)عَلَى الْأَعَادِي مِثْلُ رِيحٍ صَرْصَرَةٍ* * * أَكِيلُكُمْ بِالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَةِقَالَ مَكْحُولٌ فَأَجْحَمَ (4) عَنْهُ مَرْحَبٌ لِقَوْلِ ظِئْرٍ لَهُ غَالِبُ كُلِّ غَالِبٍ إِلَّا حَيْدَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (5) فَأَتَاهُ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ شَيْخٍ فَحَلَفَ أَنَّهُ لَيْسَ بِذَلِكَ الْحَيْدَرِ وَ الْحَيْدَرُ فِي الْعَالَمِ كَثِيرٌ فَرَجَعَ. وَ قَالَ الطَّبَرِيُّ وَ ابْنُ بَطَّةَ رَوَى بُرَيْدَةُ أَنَّهُ ضَرَبَهُ عَلَى مُقَدَّمِهِ فَقَدَّ الْحَجَرَ وَ الْمِغْفَرَ وَ نَزَلَ فِي رَأْسِهِ حَتَّى وَقَعَ فِي الْأَضْرَاسِ وَ أَخَذَ الْمَدِينَةَ.
الطَّبَرِيُّ فِي التَّارِيخِ وَ الْمَنَاقِبُ، وَ أَحْمَدُ فِي الْفَضَائِلِ، وَ مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلُ الْعَسْكَرِ صَوْتَ ضَرْبَتِهِ وَ فِي مُسْلِمٍ لَمَّا فَلَقَ عَلِيٌّ رَأْسَ مَرْحَبٍ كَانَ الْفَتْحُ ابْنُ مَاجَةَ فِي السُّنَنِ أَنَّ عَلِيّاً لَمَّا قَتَلَ مَرْحَباً أَتَى بِرَأْسِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص.
السَّمْعَانِيُّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ قَتَلُوا
____________