بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 49 من 371

[صفحة 49]

[رَسُولُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي بَنِي أَسَدٍ فَقَامَ إِلَيْهِ نُعَيْمُ بْنُ دَجَاجَةَ الْأَسَدِيُّ فَأَفْلَتَهُ فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَأَتَوْهُ بِهِ وَ أَمَرَ بِهِ أَنْ يُضْرَبَ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ وَ اللَّهِ إِنَّ الْمُقَامَ مَعَكَ لَذُلٌّ وَ إِنَّ فِرَاقَكَ لَكُفْرٌ فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ قَالَ قَدْ عَفَوْنَا عَنْكَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ (1) أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ الْمُقَامَ مَعَكَ لَذُلٌّ فَسَيِّئَةٌ اكْتَسَبْتَهَا وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ فِرَاقَكَ لَكُفْرٌ فَحَسَنَةٌ اكْتَسَبْتَهَا فَهَذِهِ بِهَذِهِ مَرَّتْ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ فَرَمَقَهَا الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ أَبْصَارَ هَذِهِ الْفُحُولِ طَوَامِعُ وَ إِنَّ ذَلِكَ سَبَبُ هَنَاتِهَا فَإِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى امْرَأَةٍ تُعْجِبُهُ فَلْيَلْمَسْ أَهْلَهُ فَإِنَّمَا هِيَ امْرَأَةٌ كَامْرَأَتِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ قَاتَلَهُ اللَّهُ كَافِراً مَا أَفْقَهَهُ فَوَثَبَ الْقَوْمُ لِيَقْتُلُوهُ فَقَالَ‏ (2)(ع)رُوَيْداً إِنَّمَا هُوَ سَبٌّ بِسَبٍّ أَوْ عَفْوٌ عَنْ ذَنْبٍ وَ جَاءَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَ كَانَ تَكَلَّمَ فِيهِ وَ أَسْمَعَهُ فِي الْيَوْمِ الْمَاضِي وَ سَأَلَهُ حَوَائِجَهُ فَقَضَاهَا فَعَاتَبَهُ أَصْحَابُهُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي لَأَسْتَحْيِي أَنْ يَغْلِبَ جَهْلُهُ عِلْمِي وَ ذَنْبُهُ عَفْوِي وَ مَسْأَلَتُهُ جُودِي وَ مِنْ كَلَامِهِ(ع)إِلَى كَمْ أُغْضِي الْجُفُونَ عَلَى الْقَذَى وَ أَسْحَبُ ذَيْلِي عَلَى الْأَذَى وَ أَقُولُ لَعَلَّ وَ عَسَى‏ (3).

بيان اللكز الدفع و الضرب بجمع الكف و يقال طمع بصري إليه أي امتد و علا و يقال في فلان هنات أي خصال شر.

2- قب، المناقب لابن شهرآشوب الْعِقْدُ وَ نُزْهَةُ الْأَبْصَارِ قَالَ قَنْبَرٌ دَخَلْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى عُثْمَانَ فَأَحَبَّ الْخَلْوَةَ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِالتَّنَحِّي فَتَنَحَّيْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ فَجَعَلَ عُثْمَانُ يُعَاتِبُهُ وَ هُوَ مُطْرِقٌ رَأْسَهُ وَ أَقْبَلَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَقَالَ مَا لَكَ لَا تَقُولُ فَقَالَ(ع)لَيْسَ جَوَابُكَ إِلَّا مَا تَكْرَهُ وَ لَيْسَ لَكَ عِنْدِي إِلَّا مَا تُحِبُّ ثُمَّ خَرَجَ قَائِلًا
____________
(1) سورة المؤمنون: 96.
(2) في المصدر: فقال عليّ (عليه السلام).
(3) مناقب آل أبي طالب 1: 316 و 317.
التالي صفحة 49 من 371 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...