صَلَّى النَّبِيُّ بِهِمُ الْغَدَاةَ وَ عَقَّبَ فَهُوَ يُعَقِّبُ حَتَّى هَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ(ع)بِالْوَحْيِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَأَدَارَ وَجْهَهُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ مَنْ فَعَلَ مِنْكُمْ فِي لَيْلَتِهِ هَذِهِ فِعْلًا فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ بَيَانَهَا فَمِنْكُمْ أَحَدٌ يُخْبِرُنِي أَوْ أُخْبِرُهُ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)بَلْ أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَأَقْرَأَنِي عَنِ اللَّهِ السَّلَامَ وَ قَالَ لِي إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَعَلَ الْبَارِحَةَ فِعْلَةً فَقُلْتُ لِحَبِيبِي مَا هِيَ فَقَالَ اقْرَأْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْتُ وَ مَا أَقْرَأُ فَقَالَ اقْرَأْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَ النَّهارِ إِذا تَجَلَّى وَ ما خَلَقَ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثى إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى إِلَى آخِرِ السُّورَةِ وَ لَسَوْفَ يَرْضى أَنْتَ يَا عَلِيُّ- أَ لَسْتَ صَدَّقْتَ بِالْجَنَّةِ وَ صَدَّقْتَ بِالدَّارِ عَلَى سَاكِنِهَا وَ بَذَلْتَ الْحَدِيقَةَ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَهَذِهِ سُورَةٌ نَزَلَتْ فِيكَ وَ هَذَا لَكَ فَوَثَبَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ ضَمَّهُ إِلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ أَنْتَ أَخِي وَ أَنَا أَخُوكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَ آلِهِمَا (1).
17- قب، المناقب لابن شهرآشوب صَاحِبُ حلية [الْحِلْيَةِ وَ أَحْمَدُ فِي الْفَضَائِلِ عَنْ مُجَاهِدٍ وَ صَاحِبُ مُسْنَدِ الْعَشَرَةِ وَ جَمَاعَةٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِ أَنَّهُ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَثَرَ الْجُوعِ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ص فَأَخَذَ إِهَاباً (2) فَحَوَى وَسَطَهُ وَ أَدْخَلَهُ فِي عُنُقِهِ وَ شَدَّ وَسَطَهُ بِخُوصِ نَخْلٍ وَ هُوَ شَدِيدُ الْجُوعِ فَاطَّلَعَ عَلَى رَجُلٍ يَسْتَقِي بِبَكْرَةٍ فَقَالَ هَلْ لَكَ فِي كُلِّ دَلْوَةٍ بِتَمْرَةٍ فَقَالَ نَعَمْ فَنَزَحَ لَهُ حَتَّى امْتَلَأَ كَفُّهُ ثُمَّ أَرْسَلَ الدَّلْوَ فَجَاءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ص (3).