أَنْفَهُ وَ هُوَ أَبُو الْأَكْبُشِ الْأَرْبَعَةِ وَ سَتَلْقَى الْأُمَّةُ مِنْهُ وَ مِنْ وُلْدِهِ يَوْماً أَحْمَرَ (1).
توضيح كف يهودية أي من شأنها الغدر و المكر فإنه من شأنهم و السبة الاست و الإمرة بالكسر الولاية و كبش القوم رئيسهم و التشبيه لمدة ملكه بلعقة الكلب أنفه للتنبيه على قصر أمرها و كانت مدة إمرته أربعة أشهر و عشرا و روي ستة أشهر و الأكبش الأربعة أربعة ذكور لصلبه و هم عبد الملك و ولي الخلافة و عبد العزيز و ولي مصر و بشر و ولي العراق و محمد و ولي الجزيرة و يحتمل أن يريد بالأربعة أولاد عبد الملك و هم الوليد و سليمان و يزيد و هشام لعنهم الله و كلهم ولي الخلافة و لم يلها أربعة إخوة إلا هم و اليوم الأحمر كناية عن شدته و من لسان العرب وصف الأمر الشديد بالأحمر و لعله لكون الحمرة وصف الدم كني به عن القتل و يروى موتا أحمر.
64- نهج، نهج البلاغة لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى ضِلِّيلٍ قَدْ نَعَقَ بِالشَّامِ وَ فَحَصَ بِرَايَاتِهِ فِي ضَوَاحِي كُوفَانَ فَإِذَا فَغَرَتْ فَاغِرَتُهُ وَ اشْتَدَّتْ شَكِيمَتُهُ وَ ثَقُلَتْ فِي الْأَرْضِ وَطْأَتُهُ عَضَّتِ الْفِتْنَةُ أَبْنَاءَهَا بِأَنْيَابِهَا وَ مَاجَتِ الْأَرْضُ (2) بِأَمْوَاجِهَا وَ بَدَا مِنَ الْأَيَّامِ كُلُوحُهَا وَ مِنَ اللَّيَالِي كُدُوحُهَا فَإِذَا أَيْنَعَ زَرْعُهُ وَ قَامَ عَلَى يَنْعِهِ وَ هَدَرَتْ شَقَاشِقُهُ وَ بَرَقَتْ بَوَارِقُهُ عُقِدَتْ رَايَاتُ الْفِتَنِ الْمُعْضِلَةِ وَ أَقْبَلْنَ كَاللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وَ الْبَحْرِ الْمُلْتَطِمِ هَذَا وَ كَمْ يَخْرِقُ الْكُوفَةَ مِنْ قَاصِفٍ وَ يَمُرُّ عَلَيْهَا (3) وَ عَنْ قَلِيلٍ تَلْتَفُّ الْقُرُونُ بِالْقُرُونِ وَ يُحْصَدُ الْقَائِمُ وَ يُحْطَمُ الْمَحْصُودُ (4).بيان قيل المراد بالضليل معاوية و قيل السفياني.
و قال ابن أبي الحديد هذا كناية عن عبد الملك بن مروان لأن هذه الصفات
____________