بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 354 من 371

[صفحة 354]

آخره فإن أرباب السيرة كلهم نقلوا أن مروان بن محمد قال يوم الزاب لما شاهد عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس بإزائه في صف خراسان لوددت أن علي بن أبي طالب تحت هذه الراية بدلا من هذا الفتى و القصة طويلة مشهورة. و هَذِهِ الْخُطْبَةُ ذَكَرَهَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ السِّيرَةِ وَ هِيَ مُتَدَاوِلَةٌ مَنْقُولَةٌ مُسْتَفِيضَةٌ خَطَبَ بِهَا عَلِيٌّ(ع)بَعْدَ انْقِضَاءِ أَمْرِ النَّهْرَوَانِ وَ فِيهَا أَلْفَاظٌ لَمْ يُورِدْهَا الرَّضِيُّ (رحمه الله) مِنْ قَوْلِهِ(ع)(1) وَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْتَرِئَ عَلَيْهَا غَيْرِي وَ لَوْ لَمْ أَكُ فِيكُمْ مَا قُوتِلَ أَصْحَابُ الْجَمَلِ وَ النَّهْرَوَانِ وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ لَا أَنْ تَتَّكِلُوا فَتَدَعُوا الْعَمَلَ لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ ص لِمَنْ قَاتَلَهُمْ مُبْصِراً بِضَلَالَتِهِمْ عَارِفاً لِلْهُدَى الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَإِنِّي مَيِّتٌ عَنْ قَرِيبٍ أَوْ مَقْتُولٌ بَلْ قَتْلًا مَا يَنْتَظِرُ أَشْقَاهَا أَنْ يَخْضِبَ هَذِهِ بِدَمٍ وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَتِهِ. وَ مِنْهَا (2) فِي ذِكْرِ بَنِي أُمَيَّةَ يَظْهَرُ أَهْلُ بَاطِلِهَا عَلَى أَهْلِ حَقِّهَا حَتَّى تُمْلَأَ الْأَرْضُ عُدْوَاناً وَ ظُلْماً وَ بِدَعاً إِلَى أَنْ يَضَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَبَرُوتَهَا وَ يَكْسِرَ عَمَدَهَا وَ يَنْزِعَ أَوْتَادَهَا أَلَا وَ إِنَّكُمْ مُدْرِكُوهَا فَانْصُرُوا قَوْماً كَانُوا أَصْحَابَ رَايَاتِ بَدْرٍ وَ حُنَيْنٍ تُؤْجَرُوا وَ لَا تُمَالِئُوا عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ فَيَصِيرَ عَلَيْهِمْ‏ (3) وَ يَحِلَّ بِكُمُ النَّقِمَةُ. وَ مِنْهَا إِلَّا مِثْلَ انْتِصَارِ الْعَبْدِ مِنْ مَوْلَاهُ إِذَا رَآهُ أَطَاعَهُ وَ إِنْ تَوَارَى عَنْهُ شَتَمَهُ وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ فَرَّقُوكُمْ تَحْتَ كُلِّ حَجَرٍ لَجَمَعَكُمُ اللَّهُ لِشَرِّ يَوْمٍ لَهُمْ. وَ مِنْهَا فَانْظُرُوا أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ فَإِنْ لَبَدُوا فَالْبُدُوا وَ إِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فَانْصُرُوهُمْ فَلَيُفَرِّجَنَّ اللَّهُ مِنَّا (4) أَهْلَ الْبَيْتِ بِأَبِي ابْنُ خِيَرَةِ الْإِمَاءِ لَا يُعْطِيهِمْ إِلَّا السَّيْفَ هَرْجاً هَرْجاً مَوْضُوعاً عَلَى عَاتِقِهِ ثَمَانِيَةً (5) حَتَّى تَقُولَ قُرَيْشٌ لَوْ كَانَ هَذَا مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ لَرَحِمَنَا يُغْرِيهِ اللَّهُ بِبَنِي أُمَيَّةَ حَتَّى‏

____________
(1) كذا في (ك). و في غيره من النسخ و كذا المصدر: من ذلك قوله اه.
(2) أي و مما لم يوردها الرضى (رحمه الله).
(3) في المصدر: فتصرعكم البلية.
(4) في المصدر: فليفرجن اللّه الفتنة برجل منا اه.
(5) في المصدر: ثمانية أشهر.
التالي صفحة 354 من 371 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...